٥ - الاعتكاف وأحكامه
أنواعه وشروطه
[ ٧٦ ]
الاعتكاف تعريفه: - الاعتكاف لغة: اللبث والدوام والمقام والاحتباس.
- وشرعا: اللبث والمكث في المسجد للعبادة بنية مخصوصة على كيفية مخصوصة.
حكمة مشروعيته: ١ - الاعتكاف فيه تفريغ القلب من أمور الدنيا بشغله بالإقبال على عبادة الله وذكره.
٢ - تسليم النفس إلى المولى ﷿ بتفويض أمرها إلى الله والوقوف بباب فضله ورحمته.
أقسام الاعتكاف: الاعتكاف قسمان:
١ - الواجب: وهو المنذور، كأن يقول الشخص: إن نجحت في عمل "ما" اعتكفت ثلاثة أيام مثلا، أو إن تيسر لي عمل اعتكفت وهكذا.
٢ - السنة المؤكدة: وأفضلها يكون في العشر الأخير من رمضان.
أركان الاعتكاف: ١ - الشخص المعتكف: لأن الاعتكاف فعل لا بد له من فاعل.
٢ - المكث في المسجد: لقول علي ﵁: "لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة" ولأن المعتكف إذا كان في مسجد تقام فيه الجماعة يكون على أتم الاستعداد لأداء الصلوات على أكمل الوجوه وأتمها بالجماعة.
[ ٧٧ ]
٣ - محل الاعتكاف: وهو المكان الذي يتخذه المعتكف مقرا له في اعتكافه.
- شروط صحة الاعتكاف مجملة كالآتي: ١ - أن يكون المعتكف مسلما، فلا يصح من الكافر.
٢ - أن يكون مميزا فلا يصح من مجنون ولا من صبي.
٣ - أن يكون في المسجد الذي تصلي فيه الجماعة بالنسبة للرجال.
٤ - طهارة المعتكف من الجنابة والحيض والنفاس.
- يفسد الاعتكاف بالأمور الآتية: ١ - الجماع ولو من غير إنزال، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
٢ - دواعي الجماع.
٣ - الإغماء والجنون سواء كان بسكر أم بغيره.
٤ - الارتداد عن الإسلام.
٥ - الخروج من المسجد لغير عذر.
العذر المبيح للخروج: - الأعذار التي بسببها يباح للمعتكف أن يخرج من معتكفه تتنوع إلى ثلاثة أنو اع:
١ - أعذار شرعية: كالخروج لصلاة الجمعة والعيدين إذا كان المسجد الذي يؤدي فيه الاعتكاف لا تصلى فيه الجمعة والعيدين.
والعلة في ذلك أن الاعتكاف يعتبر تقربا إلى الله سبحانه بترك
[ ٧٨ ]
المعاصي وهجرها، وفي ترك صلاة الجمعة أو العيدين معصية تتنافى مع قربة الاعتكاف.
٢ - أعذار طبيعية: كالبول والغائط، أو الجنابة باحتلام إذا كان لا يمكنه الاغتسال في المسجد. ولكن ذلك مشروط بعدم مكث المعتكف خارج المسجد إلا بقدر قضاء حاجته.
٣ - أعذار ضرورية: كأن يخاف على أمواله من الضياع أو يخاف على متاعه من التلف، أو يخاف على نفسه من الهلاك أو الضرر لو بقي مستمرا في اعتكافه.
[ ٧٩ ]