صلاة العيدين حكمة مشروعيتها: صلاة العيد من أعلام الدين الظاهرة ومن خصائص أمة محمد ﷺ، يتحقق بها شكر المولى على أداء صوم رمضان وحج بيت الله الحرام، كما أن في العيد دعوة إلى التعاطف والتراحم بين المسلمين واجتماع الشمل وصفاء النفوس.
حكمها: صلاة العيد فرض كفاية، وكان النبي ﷺ والخلفاء من بعده يداومون عليها، وهي سنة مؤكدة في حق كل مسلم ومسلمة وتشرع في الحضر دون السفر.
[ ٤٧ ]
شروطها: شروطها كالجمعة، ما عدا الخطبتين فإنهما في العيد سنة ويكونان بعد الصلاة.
وقتها: من ارتفاع الشمس صباحا قدر رمح إلى الزوال فإن لم يُعلم بالعيد إلا بعد الزوال صلوا من الغد قضاء في وقتها.
كيفية صلاة العيد: وصلاة العيد ركعتان؟ لقول عمر: «صلاة الفطر والأضحى ركعتان، ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى» [رواه أحمد] . ويصليها قبل الخطبة.
يكبر في الأولى بعد تكبيرة الإحرام، وقبل التعوذ ستًّا، وفي الثانية قبل القراءة خمسا.
مكان أدائها: في الصحراء ويجوز أدائها في المساجد إذا دعت الحاجة.
سنن صلاة العيدين: يسن التكبير المطلق أي الذي لم يقيد بأدبار الصلوات. والجهر به في ليلتي العيدين، لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]
وقال الإمام أحمد: "كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعا".
وفي عشر ذي الحجة، قال تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨]
أما التكبير المقيد وهو الذي يكون بعد الصلوات ويختص بعيد
[ ٤٨ ]
الأضحى فيبدأ بالنسبة للمُحِل من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.
ويسن أن يبكر المأموم للصلاة أما الإمام فيتأخر إلى وقت الصلاة، ويسن أن يتنظف الذاهب لها ويلبس أحسن ثيابه والنساء لا يتبرجن بزينة.
سنن العيد: ويسن تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة عيد الفطر.
ويُسن الأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرا وترا والإمساك عن الأكل في الأضحى ليأكل من أضحيته.