بسم الله الرحمن الرحيم
الحمُد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على سيِّد الخلق وحبيب الحق صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم.
أمَّا بعد:
فمواصلةً لرسائل لقاء العشر الأواخر في الرِّحاب الطَّاهرة بمكة المعظَّمة يأتي إخراج هذه الرسالة والتي تليها لعلَّامة الشَّام الشيخ جمال الدِّين القاسمي رحمه الله تعالى.
فالرسالة الأولى: في الاستغفار عقب الصلوات، وهي ردٌّ على من توهَّم أنه لا يجوز الاستغفار بعد الصلوات من غير دليل ولا برهان، وسياق جملة من الأحاديث الواردة في الاستغفار بعد الصلاة، وسرُّ الاستغفار عقب كثير من أعمال الطاعات والعبادات.
وأما الرسالة الثانية: فهي إيراد طائفة من الأحاديث النبوية العطرة والأقوال المصطفوية الشَّريفة في بيان فضل الحب في الله والبغض فيه، وكراهة التقاطع والتَّشاحن والبغضاء بين المؤمنين.
وصف المخطوطات المعتَمَدة في ذلك:
الرسالتان كلاهما بخط المؤلِّف الفارسي الأنيق.
[ ٦ ]
تقع الرسالة الأولى "سرّ الاستغفار" في خمس ورقات، وهي مسودة كما هو ظاهر من التشطيب على بعض السطور فيها، وعدد الأسطر فيها ٢٥ سطرًا، ولم يذكر متى انتهى منها.
أما الرسالة الثانية "ثمرة التسارع" فتقع في خمس ورقات أيضًا، وعدد الأسطر فيها ٢٣ سطرًا، وانتهى من هذه الرسالة في ١٩ شوَّال سنة ١٣١٣ هـ (١).
هذا وقد قمتُ بخدمتهما وتخريج ما فيهما من حديث.
اللَّهُمَّ إنَّا نستغفرك ونتوب إليك، ونسألك صلاح أحوال المسلمين، وأن تجعل الأُلفة والمحبَّة بينهم دائمة، والحمد لله ربّ العالمين.
محمد بن ناصر العجمي
_________________
(١) وأصل الرسالتين محفوظ لدى الأُستاذ الأديب المفضال محمَّد سعيد القاسمي، حفيد العلَّامة جمال الدِّين القاسمي بدمشق المحروسة.
[ ٧ ]
الورقة الأخيرة من "سر الاستغفار" بخط المصنف
[ ٨ ]