١ - حمل الطفل في الصلاة:
فعن أبي قتادة «أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ فإذا سد وضعها وإذا قام حلمها» (١).
٢ - المشي اليسير للحاجة:
فعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه، ووصفت أن الباب في القبلة» (٢).
٣ - الحركة لإنقاذ الطفل أو غيره من التردِّي أو مما يؤذيه:
عن الأزرق بن قيس قال: «كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينما أنا على حرف نهر إذا رجل يصلي [وهو أبو برزة الأسلمي] وإذا لجام دابته بيده فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها قال: إني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات أو ثمانية وشهدت تيسيره وإني كنت أراجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق عليَّ» (٣).
قال الحافظ في الفتح (٣/ ٨٢): ظاهر سياق القصة أن أبا برزة لم يقطع صلاته، يؤيده قوله في رواية عمرو بن مرزوق: «فأخذها ثم رجع القهقري» فإنه لو كان قطعها ما بالى أن يرجع مستدبر القبلة، وفي رجوعه القهقري ما يشعر بأن مشيه إلى قصدها ما كان كثيرًا » اهـ.
فائدة: يدخل في هذا أنه يجوز لك إذا كنت تصلين ودقَّ جرس التليفون -مثلًا- أن ترفعي السماعة ليعلم الطالب أنك في صلاة ونحو ذلك.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣) وغيرهما.
(٢) أخرجه الترمذي (٥٩٨)، وأبو داود (٩١٠)، والنسائي (٣/ ١١) وحسنه الألباني.
(٣) أخرجه البخاري (١٢١١).
[ ١ / ٣٤٨ ]
٤ - مدافعة المار أمامه في الصلاة:
وقد تقدم حديث أبي سعيد في الأمر بمقاتلة المار بين يدي المصلي.
٥ - قتل الحية والعقرب وما يؤذي في الصلاة:
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ «أمر بقتل الأسودين في الصلاة: العقرب والحية» (١).
٦ - غَمْز رِجل النائم للحاجة:
عن عائشة قالت: «كنت أمد رجلي في قبلة النبي ﷺ وهو يصلي، فإذا سجد غمزني، فإذا قام مددتها» (٢).
٧ - خَلْع النعل ونحوه أثناء الصلاة للحاجة:
عن أبي سعيد الخدري قال: «بينما رسول الله ﷺ يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم » (٣) الحديث.
٨ - البصاق في الثوب أو في المنديل:
عن جابر عن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله ﵎ قبل وجهه، فلا يبصقنَّ قِبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا» ثم طوى ثوبه بعضه على بعض (٤).
٩ - إصلاح الثوب وحكُّ الجسد في الصلاة:
فعن جرير الضبي قال: «كان عليٌّ إذا قام في الصلاة وضع يمينه على رسغ يساره، ولا يزال كذلك حتى يركع إلا أن يُصلح ثوبه أو يحكَّ جسده» (٥).
وقال ابن عباس: «يستعين الرجل في صلاته من جسده بما شاء» (٦).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٩٢١)، والنسائي (١٢٠٢)، والترمذي (٣٩٠)، وابن ماجه (١٢٤٥) واللفظ له وهو صحيح.
(٢) أخرجه البخاري (١٢٠٩)، ومسلم (٥١٢) وغيرهما.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أخرجه مسلم (٣٠٠٨)، وأبو داود (٤٧٧).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩١)، والبخاري (٢/ ٥٨) معلقًا بصيغة الجزم.
(٦) أخرجه البخاري (٢/ ٥٨) معلقًا بصيغة الجزم.
[ ١ / ٣٤٩ ]
١٠ - التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا ناب شيء في الصلاة:
لقول النبي ﷺ: « من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبَّح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء» (١) والتصفيح والتصفيق بمعنى واحد وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر (٢).
فائدة: قد علمت أنه لا يشرع للمرأة التسبيح في الصلاة إذا نابها شيء فيها، لكن هذا يجوز لها إذا لم يكن بُدَّ من التسبيح وفي غير حضرة الرجال، فعن أسماء بنت أبي بكر قالت: أتيت عائشة حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء وقالت: «سبحان الله » وهو متفق عليه.
١١ - الالتفات يمنة أو يسرة لحاجة:
عن جابر قال: «اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار غلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا» (٣).
وفي حديث سهل بن سعد: « فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف، فصفَّق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله » (٤).
١٢ - الإشارة باليد أو الرأس للحاجة:
عن جابر قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته فقال بيده هكذا، ثم كلمته فقال بيده هكذا (أشار بها) وأنا أسمعه يقرأ ويومئ برأسه، فلما فرغ قال: «ما فعلت في الذي أرسلتك فإنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي» (٥).
وأشار النبي ﷺ للجارية التي بعثتها أم سلمة تسأله عن الركعتين اللتين رأته يصليهما (٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٠١)، ومسلم (٤٢١) واللفظ له.
(٢) النهاية لابن الأثير (٣/ ٣٤).
(٣) أخرجه مسلم (٤١٣)، والنسائي (٣/ ٩)، وأبو داود (٥٨٨).
(٤) أخرجه البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١) وغيرهما.
(٥) أخرجه مسلم (٥٤٠)، وأبو داود (٩٢٦).
(٦) أخرجه البخاري (٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤).
[ ١ / ٣٥٠ ]
١٣ - رد السلام إشارةً على من سلَّم عليك:
فإذا سَّلم عليك أحد وأنت في الصلاة فمن المعلوم أنه لا يجوز أن ترد عليه كلامًا، لكن يجوز أن ترد إشارة باليد، فعن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: هكذا، وبسط كفه [وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق] (١).
١٤ - رفع الرأس في السجود للتحقق من الأمر إذا أطال الإمام:
فإذا كنت في جماعة فأطال الإمام السجود أو لم تسمع التكبير أو نحو ذلك فيجوز لك -وأنت ساجد- أن ترفع رأسك لتتحقق من الأمر.
فعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حُسينًا فتقدم رسول الله ﷺ فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، فقال: «كل ذلك لم يكن، ولكنَّ ابني ارتحلني (٢) فكرهت أن أُعجله حتى يقضي» (٣).
١٥ - النظر في المصحف والقراءة منه في صلاة النافلة للحاجة:
فحيثما دعت حاجة كإرادة التطويل في صلاة القيام -مع عدم الحفظ- مثلًا فإنه لا بأس بالقراءة من المصحف في الصلاة:
فعن القاسم أن «عائشة كانت تقرأ في المصحف فتصلي في رمضان» (٤) وقال القاسم: «كان يؤم عائشة عبدٌ يقرأ في المصحف» (٥).
أما فعل هذا في الفرض فلا يجوز، وكذلك في النفل إذا لم تكن حاجة.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٩١٥) بسند صحيح.
(٢) أي: اتخذني راحلة له بالركوب على ظهري (حاشية السندي على النسائي ٢/ ٢٣٠).
(٣) أخرجه النسائي (٢/ ٢٣٠) بسند حسن.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٤٠)، وابن أبي داود في «المصاحب» (١٩٢).
(٥) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب الأذان باب: إمامة العبد، ووصله ابن أبي شيبة (٢/ ٣٣٨)، وابن أبي داود في المصاحف (ص: ١٩٢).
[ ١ / ٣٥١ ]