فضل الإمامة:
عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم ﷺ فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة» (٢).
من الأحقُّ بالإمامة؟ الأقرأ أم الأفقه؟
لأهل العلم في هذه المسألة مذهبان (٣):
الأول: الأقرأ أولى بالإمامة: وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه والثوري وأحمد وحجتهم:
١ - حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» (٤).
٢ - حديث أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً فأعلمهم بالسُّنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ولا يَؤُمَّنَّ الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» (٥).
٣ - وفي حديث عمرو بن سلمة أن النبي ﷺ قال: « صلُّوا صلاة كذا في حين
كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم،
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٨٧٠).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (١٥٦)، وأحمد (٣/ ٣٨٤).
(٣) «المبسوط» (١/ ٤١)، و«المدونة» (١/ ٨٣)، و«المجموع» (٤/ ١٨٠)، و«المغنى» (٢/ ١٣٤).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٦٧٢)، والنسائي (٢/ ٧٧)، وأحمد (٣/ ٢٤).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٦٧٣)، وأبو داود (٥٨٢)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه (٩٨٠).
[ ١ / ٥٢١ ]
وليؤمكم أكثركم قرآنًا» فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقَّى من الرُّكبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين الحديث (١).
٤ - وعن ابن عمر قال: «لما قدم المهاجرون الأوَّلون العصبة -موضع بقباء- قبل مقدم رسول الله ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا» (٢) وكان سالم حينئذ عبدًا لمَّا يُعتقْ فتقدمهم مع شرفهم.
المذهب الثاني: الأفقه أولى من الأقرأ: وهو مذهب مالك والشافعي، ورواية عن أبي حنيفة وأحمد. وحجتهم:
١ - أنه قد ينوبه في الصلاة ما لا يدري ما يفعل فيه إلا بالفقه فيكون أولى، كالإمامة الكبرى والحكم.
٢ - أجابوا عن الأحاديث المتقدمة بأن الأقرأ من الصحابة هو الأفقه، لأنهم ما كانوا يقرأون عشر آيات حتى يفهموا معانيها وما فيها من العلم والعمل وأجيب بأن قوله ﷺ: «فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة» فيه دليل على تقديم الأقرأ مطلقًا.
٣ - تقديم النبي ﷺ لأبي بكر ليصلي بالناس -في مرضه- ولم يكن أقرأهم، وأجيب: بأن تقديم أبي بكر كان إشارة إلى استخلافه على الناس، والخليفة أحق بالإمامة وإن كان غيره أقرأ منه.
والراجح: أن الأقرأ هو الأحق بالإمامة لكن بشرط «أن يكون عارفًا بما يتعيَّن معرفته من أحوال الصلاة، فأما إن كان جاهلًا بذلك فلا يُقدَّم اتفاقًا» (٣).
ثم تبقى مسألة: ما المراد بالأقرأ؟ فقال الجمهور: أحسنهم قراءة، وقال بعض الحنابل: الأكثر حفظًا، قلت: نعم، الأكثر حفظًا لظاهر الأحاديث المتقدمة لكن بشرط صحة القراءة وتمامها وخروج كل حرف من مخرجه.
تنبيه: لا ينبغي تقديم من لا يستحق الإمامة، لأجل تَعَنِّيه بالقراءة:
فعن عابس الغفاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يتخوَّف على أمته ستَّ
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٣٠٢)، وأبو داود (٥٨٥)، والنسائي (٢/ ٨٠)، وأحمد (٣/ ٤٧٥).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٦٩٢)، وأبو داود (٥٨٨).
(٣) «فتح الباري» (٢/ ١٧١) ط. المعرفة.
[ ١ / ٥٢٢ ]
خصال:
«إمرة الصبيان، وكثرة الشُّرَط، والرشوة في الحكم، وقطيعة الرحم، واستخفاف بالدم، ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدِّمون الرجل ليس بأفقههم ولا أفضلهم يغنيِّهم غناءً» (١).
والمراد بالتغني المذموم هنا ما كان متكلفًا زائدًا على قواعد اللغة والتجويد، وما يكون من التمطيط والتطريب والقراءة بالألحان مما كرهه الأئمة.
لا يتقدَّم أحد على الإمام الراتب إلا بإذنه:
لقول النبي ﷺفي حديث أبي مسعود المتقدم قريبًا-: « ولا يؤمَنَّ الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه» (٢) وإمام المسجد المُوَلَّى من قبل المسئولين سلطانه، فلا يجوز أن يؤم أحد فيه إلا بإذنه، وإلا أدى إلى الفوضى والتنازع، لكن ينبغي على الجانب الآخر أن لا يُعيَّن في المساجد إلا الكفء للإمامة!! وألا يُوَلَّى فيها المرتزقة من الحفظة الذين لا يحسنون الصلاة ولا يعرفون أحكامها!!
الحاصل في الأَوْلى بالإمامة: أن يصلي الإمام الراتب إن كان للمسجد إمام راتب، وإلا فيقدَّم الأقرأ العالم بفقه الصلاة، فإذا تساووا فأفقههم وأعلمهم بالسنة، فإذا تساووا فأقدمهم هجرة (٣)، فإذا تساووا فأكبرهم سنًّا، وعلى هذا يحمل قول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث ومن كان معه لما أرادوا الرجوع إلى أهليهم: « وصلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» (٤).
ولا يشترط إمامة الأَوْلى: بل تجوز إمامة كلِّ من تصح إمامته لمن هو أولى منه، كما صلَّى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه (٥)، وصلَّى -﵊- خلف عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية من الصبح (٦).
_________________
(١) حسن بطرقه: أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨/ ٣٧)، وأحمد (٣/ ٤٩٤)، والبخاري في «التاريخ» (٧/ ٨٠) وله شواهد تقويه.
(٢) صحيح: تقدم قريبًا.
(٣) المراد: الهجرة من دار الكفر إلى دار السلام، وهي ماضية إلى يوم القيامة لا تنقطع.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣١)، ومسلم (٦٧٤).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٦٨٤).
(٦) صحيح: أخرجه مسلم من حديث المغيرة.
[ ١ / ٥٢٣ ]
من تصح إمامتهم:
١ - إمامة الأعمى: فعن محمد بن الربيع «أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه
مصلى، فجاءه رسول الله ﷺ فقال: «أين تحب أن أصلي؟» فأشار إلى مكان البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ» (١).
وعن عائشة أن النبي ﷺ: «استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس» (٢).
فائدة: تصح إمامة المعذور للصحيح على الأرجح إذا لا فرق بينه وبين الأعمى، والله أعلم (٣).
٢ - إمامة العبد والمولى:
فعن ابن عمر قال: «لما قدم المهاجرون الأوَّلون العُصبة -موضع بقباء- قبل مقدم رسول الله ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا» (٤).
ووجه الدلالة منه: إجماع كبار الصحابة القرشيين على تقديم سالم عليهم وكان حينها عبدًا لما يُعْتقً.
وعن نافع بن عبد الحارث أن عمر قال له: «من استعملت على أهل الوادي»؟ فقال: ابن أبزى، قال: «ومن ابن أبزى؟» قال: مولى من موالينا، قال: «فاستخلفت عليهم مولى؟» قال: إنه قارئ لكتاب الله ﷿، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: «أما إني سمعت نبيكم ﷺ قد قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» (٥).
ولهذا ذهب الجمهور -خلافًا لمالك- إلى صحة إمامة العبد.
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٦٧)، ومسلم (٣٣).
(٢) صحيح لغيره: أخرجه ابن حبان (٢١٣٤)، وأبو يعلى (٤٤٥٦) وله شاهد من حديث ابن عباس.
(٣) انظر «السيل الجرار» (١/ ٢٥٣).
(٤) صحيح: تقدم قريبًا.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٨١٧)، وابن ماجه (٢١٨)، وأحمد (١/ ٣٥).
[ ١ / ٥٢٤ ]
٣ - إمامة الصبي المميِّز: وقد تقدم أن عمرو بن سلمة أَمَّ قومه وهو ابن ست أو سبع سنين لما أمرهم النبي ﷺ أن يؤمهم أكثرهم قرآنًا.
وإلى صحة إمامة الصبي المميز ذهب الشافعي خلافًا للجمهور، والحديث حجة عليهم، «ومن قال: إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم ولم يطلع النبي ﷺ على ذلك فما أنصف، لأنها شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز، كما استدل أبو سعيد وجابر العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي ﷺ، ولو كان منهيًّا عنه لنهى عنه القرآن» (١).
٤ - إمامة الفاسق:
تصح إمامة الفاسق -في أصح قولي العلماء- وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ورواية عن أحمد (٢)، ويدلُّ على ذلك:
(أ) عموم الأحاديث المتقدمة في تقديم الأقرأ لكتاب الله.
(ب) حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (٣).
(جـ) حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ وهو محصور، فقال: «إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرَّج، فقال: «الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم» (٤).
(د) وصلى الصحابة ومنهم ابن عمر خلف الحجاج بن يوسف وهو من أفسق الناس (٥).
لكن تُكره الصلاة خلفه: لحديث ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين» (٦).
_________________
(١) «فتح الباري» (٨/ ٢٣) ط. المعرفة.
(٢) «المبسوط» (١/ ٤٠)، و«المجموع» (٤/ ١٣٤)، و«الإنصاف» (٢/ ٢٥٢).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٢٩٤)، وأحمد (٢/ ٣٥٥).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٦٩٥)، وعبد الرزاق (١٩٩١).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٦٦٠)، والنسائي (٥/ ٢٥٤).
(٦) صحيح: أخرجه الترمذي (٢٢٢٩)، وأبو داود (٤٢٥٢)، وأحمد (٦/ ٢٧٨).
[ ١ / ٥٢٥ ]
فإن أمكن الصلاة خلف غير الفاسق فينبغي ترك الصلاة خلفه، وإن لم يمكن وكان في تركه تعطيلًا للجماعات جازت الصلاة خلفه كما تقدم، والله أعلم.
فائدة: لا تصح الصلاة خلف الكافر: لأن صلاته لا تصح لنفسه ولم يصح الاقتداء به، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ (٢).
٥ - إمامة مستور الحال:
تصح الصلاة خلف من لا يُعلم منه بدعة ولا فسق باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه ولا أن يمتحنه فيقول: ماذا تعتقد؟ بل يصلي خلف مستور
الحال (٣).
لقوله ﷺ: «يصلون لكم فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم» (٤).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (٥).
قال ابن حزم (٦): «فإن صلى خلف من يظنُّه مسلمًا، ثم علم أنه كافر أو أنه عابث أو انه لم يبلغ -فصلاته تامة، لأنه لم يكلفه الله تعالى معرفة ما في قلوب الناس وإنما كلفنا ظاهر أمرهم فأمرنا إذا حضرت الصلاة أن يؤمنا بعضنا في ظاهر أمره، فمن فعل ذلك فقد صلَّى كما أُمِر » اهـ. وقال الجمهور: عليه الإعادة إذا علم كفر إمامه بعد الصلاة.
_________________
(١) سورة الزمر، الآية: ٦٥.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٢٣.
(٣) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام (٢٣/ ٣٥١).
(٤) صحيح: تقدم قريبًا.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١/ ٣٩١)، وأبو داود (٢٦٤١)، والترمذي (٢٦٠٨)، والنسائي (٢/ ١٠٥).
(٦) «المحلى» (٤/ ٥١).
[ ١ / ٥٢٦ ]
٦ - إمامة المرأة لجماعة النساء: وتقدم في «حكم الجماعة للنساء» فِعل عائشة وأم سلمة لذلك، وصلاتهما بالنساء.
وأما صلاة الرجل والصبي خلف المرأة فلا تجوز ولا تصح عند جماهير السلف والخلف، لعموم قوله ﷺ: «لن يفلح قوم وَلَّوا أمرهم امرأة» (١).
ولنه «لم يثبت عن النبي ﷺ في جواز إمامة المرأة الرجل أو الرجال شيء، ولا وقع في عصره ﷺ ولا في عصر الصحابة والتابعين من ذلك شيء، وقد جعل رسول الله ﷺ صفوفهن بعد صفوف الرجال وذلك لأنهن عورات، وائتمام الرجل بالمرأة خلاف ما يفيد هذا، ولا يقال: الأصل الصحة!! لأنا نقول: قد ورد ما يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها» (٢).
من أَمَّ قومًا وهم له كارهون:
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» (٣).
وهذا الوعيد مختص بمن كرهه القوم في دينه أو مخالفته السنة أو غير ذلك مما ابتلي به كثير من أئمة هذا الزمان الذين جُلُّ هَمِّهم إثبات الحضور لأجل الحصول على الراتب، ثم هو بعد ذلك جاهل بدين الله كلُّ بلاء فيه وفي أهل بيته، نعوذ بالله من الخذلان.
وأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه، فعن ابن عمر قال: «أَمَّر رسول الله ﷺ أسامة على قوم فطعنوا في إمارته، فقال: «إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله لقد كان خليقًا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده» (٤).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤٢٥)، والترمذي (٢٢٦٢)، والنسائي (٨/ ٢٢٧).
(٢) «السيل الجرار» (١/ ٢٥٠).
(٣) حسن بطرقه: أخرجه الترمذي (٣٦٠)، وله شاهد عند أبي داود (٥٩٣)، وابن ماجه (٩٧٠).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٥٠)، ومسلم (٢٤٢٦).
[ ١ / ٥٢٧ ]