معنى الاستنجاء وحكمه:
الاستنجاء: استفعال من (نجوت الشجرة) أي: قطعتها، فكأنه قطع الأذى عنه.
وفي الاصطلاح: إزالة ما خرج من السبيلين (القُبُل والدُّبر) بماء أو حجر أو ورق ونحوها.
ويطلق عليه أيضًا: (الاستجمار): لأنه يستعمل الجمار (وهي الحجارة الصغيرة) في استجماره، ويطلق عليه كذلك: (الاستطابة) لأنه يُطيِّب جسده بإزالة الخبث عنه (٢).
وأما حكمه: فالاستنجاء واجب من كل خارج معتاد من السبيلين كالبول والمذي والغائط -عند جمهور العلماء خلافًا لأبي حنيفة (٣) - لقوله ﷺ: «إذا
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٧٥).
(٢) المغني (١/ ٢٠٥) ط. هجر بتصرف يسير.
(٣) قال الحنفية: الاستنجاء سنة مؤكدة ما لم تتجاوز النجاسة المخرج، واستدلوا بحديث: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج» وهو حديث ضعيف، انظر: ضعيف الجامع (٥٤٦٨).
[ ١ / ٨٧ ]
ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه» (١) وهذا أمر، وهو للوجوب، ثم قوله (فإنها تجزئ) والإجزاء إنما يستعمل في الواجب، وقال ﷺ: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (٢).
والنهي عن الاقتصار على أقل من ثلاثة يقتضي التحريم، وإذا حرم ترك بعض النجاسة فترك جميعها أولى.