حكمها:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن خطبة الجمعة شرط لصحة الجمعة (٦) واستدلوا بما يأتي:
_________________
(١) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨).
(٢) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٧)، وفي عبد الله بن سلمة كلام لكن لا يخشى فيه روايته لما حضره وشاهده.
(٣) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨).
(٤) إسناده حسن: ذكره البخاري إشارة (٢/ ٤٤٩)، ووصله ابن أبي شيبة (٢/ ١٨).
(٥) سورة الجمعة، الآية: ٩.
(٦) «البدائع» (١/ ٢٦٢)، و«ابن عابدين» (١/ ٥٦٧)، و«المغنى» (٢/ ٧٤).
[ ١ / ٥٨١ ]
١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (١) والذكر في الآية: الخطبة، لأمرين:
(أ) أن النبي ﷺ قال: « فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» (٢) فسمَّى الخطبة ذكرًا، وعليه فإذا كان السعي للخطبة واجبًا وهو وسيلة فيلزم منه وجوب الخطبة وهي الغاية.
(ب) أن الله تعالى أمر بالسعي إلى ذكر الله من حين النداء، وبالتواتر القطعي كان النبي ﷺ إذا أذن المؤذن خطب، فعُلم أن السعي إلى الخطبة واجب.
٢ - مداومة النبي ﷺ على الخطبة في كل جمعة، ولم يصلها مرة بدونها.
٣ - تحريم الكلام حين الخطبة ووجوب الاستماع للخطبة.
فإن قيل: هذه الأدلة لا تدل على الشرطية؟! فيقال: هذه الصلاة وجبت بهذه الصفة التي واظب عليها رسول الله ﷺ، فمن قصر بها عما كان عليه العمل فإنه لم يؤدِّ ما وجب عليه، وهو واضح في الشرطية، وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» (٣) أي مردود باطل، ويدلُّ على هذا أنه إن لم يخطب يصلي أربعًا، والجمعة لا تكون أربعًا، فهي إذن ظهر.
ويجب أن يخطب خطبتين واقفًا يجلس بينهما إلا لعذر:
وهو مذهب الجمهور خلافًا للحنفية، ووجوبه ظاهر -كما تقدم- من المواظبة على الفعل الذي هو بيان لصفة هذه الصلاة الواجبة، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه اكتفى بخطبة واحدة وأنه خطب جالسًا، فعن جابر بن سمرة: «أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة».
وفي رواية: «فما رأيته إلا قائمًا».
وعن كعب بن عجرة أنه: «دخل المسجد -وعبد الله بن أم الحكم يخطب
_________________
(١) صحيح: تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) صحيح: علَّقه البخاري (٢٦٩٧)، ووصله مسلم (١٧١٨) وغيره.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٢)، وأبو داود (١٠٩٣)، والنسائي (٣/ ١٠٩، ١١٠)، والترمذي (٥٠٧)، وأحمد (٥/ ٨٧).
[ ١ / ٥٨٢ ]
قاعدًا- فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١) (٢).
الحدُّ المجزئ في الخطبة:
اختلفت أقوال العلماء في الحد المجزئ في الخطبة، والتحقيق أن يقال (٣):
«ثم اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاد الرسول ﷺ من ترغيب الناس وترهيبهم فهذا في الحقيقة روح الخطبة الذي لأجله شرعت، وأما اشتراط الحمد لله أو الصلاة على رسول الله أو قراءة شيء من القرآن فجميعه خارج عن معظم المقصود من شرعية الخطبة، واتفاق مثل ذلك في خطبته لا يدل على أنه مقصود متحتم وشرط لازم، ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ دون ما يقع قبله من الحمد والصلاة عليه، وقد كان عرف العرب المستمر أن أحدهم إذا أراد أن يقوم مقامًا ويقول مقالًا شرع بالثناء على الله وعلى رسوله ﷺ، وما أحسن هذا وأولاه، ولكن ليس هو المقصود بل المقصود ما بعده، ولو قال قائل إن من قام في محفل من المحافل خطيبًا ليس له باعث على
ذلك إلا أن يصدر منه الحمد والصلاة لما كان هذا مقبولًا، بل كل طبع سليم يمجه ويرده، وإذا تقرر هذا عرفت أن الوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث، فإذا فعله الخطيب فقد فعل الأمر المشروع إلا أنه إذا قدم الثناء على الله وعلى رسوله ﷺ أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية كان أتم وأحسن» اهـ. قلت: وهو السنة كما سيأتي إن شاء الله.
ما يستحب في الخطبة:
١ - ابتداؤها بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله والتشهد:
عن جابر قال: «كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه [بما هو أهله ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله]» (٤).
_________________
(١) سورة الجمعة، الآية: ١١.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٤)، والنسائي (٣/ ١٠٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ١١٢).
(٣) «الروضة الندية» (ص: ١٣٧).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٧).
[ ١ / ٥٨٣ ]
وفي حديث أبي حميد الساعدي: «أن رسول الله ﷺ قام عشية بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد» (١).
ويستحب أن يبدأ بخطبة الحاجة:
فعن ابن مسعود قال: علمنا رسول الله ﷺ في خطبة الحاجة: «الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، [ثم قرأ ثلاث آيات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (٢) ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٤)» (٥).
وعن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: «بُعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر
الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل ضلالة في النار » الحديث (٦).
وقد صح عن عمر بن الخطاب وابن مسعود ﵄ أنهما كانا يستفتحان بهذا خطبة الجمعة وغيرها.
٢ - تفخيم أمر الخطبة ورفع الصوت:
وقد تقدم في حديث جابر: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم» (٧).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٩٢٦).
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(٣) سورة النساء، الآية: ١.
(٤) سورة الأحزاب، الآيتان: ٧٠، ٧١.
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود (٢١١٨)، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي (٦/ ٨٩)، وابن ماجه (١٨٩٢).
(٦) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٧)، والنسائي (٣/ ١٨٨)، وابن ماجه (٤٥)، وأحمد (٣/ ٣١٩).
(٧) صحيح: تقدم قريبًا.
[ ١ / ٥٨٤ ]
٣ - تقصير الخطبة وتطويل الصلاة:
عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئينَّةٌ من فقهه، فأطيلوا هذه الصلاة، وأقصروا هذه الخطبة، فإن من البيان لسحرًا» (١) والمئنة: العلامة والمظنة.
وعن جابر بن سمرة قال: «صليت مع النبي ﷺ فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا».
وفي رواية: «لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، وإنما هنَّ كلمات يسيرات» (٢).
قلت: في تقصير الخطبة فائدتان: عدم الملل، وأنها أوعى للسامع وأحفظ له، لكن قد يستدعي فقه الخطيب وذكاؤه -أحيانًا- إطالة الخطبة لاقتضاء الحال ذلك، وقد ثبت أن النبي ﷺ كان يخطب بسورة (ق) وبـ (تبارك) وهذا مع ترتيله والوقوف على كل آية يطيل الخطبة ولابد، فالمقصود مراعاة حال الناس وحاجتهم، والله أعلم.
٤ - قراءة آيات من القرآن في الخطبة:
(أ) عن جابر بن سمرة قال: «كان النبي ﷺ يجلس بين الخطبتين، ويذكر الناس ويقرأ آيات من القرآن» (٣).
(ب) وعن صفوان بن يعلي عن أبيه: «أنه سمع النبي ﷺ يقرأ على المنبر ﴿وَنَادَوْا يَا
مَالِكُ﴾ » (٤).
(جـ) عن أم هشام قالت: «ما حفظت سورة (ق) إلا من فيِّ رسول الله ﷺ يخطب بها كل جمعة» (٥).
٥ - النزول من على المنبر للسجود إذا قرأ بآية سجدة:
وهذا ثابت عن عمر بن الخطاب وأبي موسى الأشعري وعمار بن ياسر، وقد تقدم في «سجود التلاوة».
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٩)، وأحمد (٤/ ٢٦٣)، والدارمي (١٥٥٦) وغيرهم.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٦)، وأبو داود (١١٠٧)، والرواية الأخرى له، والترمذي (٥٠٧)، والنسائي (٣/ ١١٠)، وابن ماجه (١١٠٦).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٨٦٢)، وأبو داود (١٠٩٤).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٣٢٦٦)، ومسلم (٨٧١).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٨٧٢)، وأحمد (٦/ ٤٦٣).
[ ١ / ٥٨٥ ]
٦ - الدعاء للمسلمين في الخطبة:
يُروى عن سمرة «أن النبي ﷺ كان يستغفر للمؤمنين في كل جمعة» (١) لكنه ضعيف جدًّا لا يحتج به، وإن كان العمل عليه عند أهل العلم.
وعلى كلٍّ فإنه يستفاد استحباب الدعاء في الخطبة من حديث عمارة بن رؤيبة: أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه [يدعو] فقال: «قبَّح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة» (٢).
ففيه فائدتان:
١ - إثبات أن النبي ﷺ كان يدعو في خطبته.
٢ - كراهة رفع الإمام يديه إذا دعا على المنبر، وأن السنَّة أن يشير بإصبعه السبابة، ويؤيده حديث سهل بن سعد قال: «ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قطُّ يدعو على منبره ولا على غيره، ولكن رأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة وعقد الوسطى والإبهام» (٣).
وهذا أحد الوجهين عند الحنابلة واختاره شيخ الإسلام (٤).
تنبيه: يستثنى مما تقدم دعاؤه في الاستسقاء فالثابت فيه -خاصة- رفع اليدين كما تقدم في الاستسقاء، والله أعلم.
ما يباح للخطيب في الخطبة:
١ - الاعتماد على عصا أو نحوها في الخطبة:
ففي حديث الحكم بن حزين الكلفي -في قصة وفوده على النبي ﷺ-: «.. فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ فقام متوكئًا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه الحديث» (٥).
_________________
(١) ضعيف جدًّا: أخرجه البزار كما في «المجمع» (٢/ ١٩٠) وفي سنده متروك.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٨٧٤)، والنسائي (٣/ ١٠٨)، وأبو داود (١١٠٤)، والترمذي (٥١٥)، وابن ماجه (١١٠٣).
(٣) حسن بما قبله: أخرجه أبو داود (١١٠٥) بسند لين ويشهد له ما قبله.
(٤) «الاختيارات» (ص: ٨٠).
(٥) صحيح لشواهده: أخرجه أبو داود (١٠٩٦)، وأحمد (٤/ ٢١٢)، وأبو يعلى (١٢/ ٢٠٤)، وابن خزيمة (١٤٥٢) وله شواهد.
[ ١ / ٥٨٦ ]
وفي حديث فاطمة بنت قيس -في قصة الجساسة-: قال رسول الله ﷺوطعن بمخصرته في المنبر-: «هذه طيبة » الحديث (١) والمخصرة: ما يمسكه الإنسان من عصا أو عكازة.
٢ - أن يكلِّم من شاء من الحاضرين لحاجة: كأن يأمر الداخل بصلاة ركعتي التحية أو أن يأمر من يتخطى الرقاب بالجلوس، أو أن يسأل أحدهم عن شيء، أو أن يجيب من سأله، أو يأمر أحدهم بالدخول ونحو ذلك.
وكل ذلك ثبت عن النبي ﷺ، ولعله تقدم بعض ذلك ويأتي بعض إن شاء الله.
٣ - حث الناس على التصدق على فقير إذا رآه:
عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل يوم الجمعة -والنبي ﷺ يخطب- بهيئة بذة، فقال له رسول الله ﷺ: «أصليت» قال: لا، قال: «صلِّ ركعتين» وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا، فأعطاه منها ثوبين » (٢).
تنبيه: التصدق على الفقير في الخطبة محمول على ما إذا سكت الإمام عن الكلام، وأما ما انتشر في مساجد المسلمين من قيام خادم المسجد بالمرور على المصلين بصندوق يجمع فيه صدقاتهم - والإمام يخطب- فلا شك في أنه غير مشروع، لعموم الأدلة الآمرة بالإنصات للخطبة وتحريم الكلام والعبث أثناءها كما سيأتي.
٤ - قطع الخطبة لاشتغال تعرض له ثم يعود لخطبته:
وفي هذا أحاديث منها: حديث جابر بن عبد الله -في قصة اتخاذ النبي ﷺ المنبر بعد أن كان يخطب على جذع نخلة-: «.. فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح
الصبي، ثم نزل النبي ﷺ فضمَّه إليه، يئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها» (٣).
وحديث أبي رفاعة قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٩٤٢)، وأبو داود (٤٣٢٦)، والترمذي (٢٢٥٣)، وابن ماجه (٤٠٧٤).
(٢) حسن: أخرجه النسائي (٣/ ١٠٦).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٨٤).
[ ١ / ٥٨٧ ]
رسول الله ﷺ وترك خطبته حتى انتهى إليَّ فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدًا، قال: فقعد رسول الله ﷺ وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها» (١).
٥ - الفصل بين الخطبة والصلاة للاشتغال بالحاجة تعرض له:
فعن أنس قال: «لقد رأيت النبي ﷺ بعد ما تقام الصلاة يكلِّمه الرجل يقوم بينه وبين القبلة، فما زال يكلمه، فلقد رأيت بعضنا ينعس من طول قيام النبي ﷺ له» (٢).