تعريفه:
سجود الشكر: سجدة يفعلها الإنسان عند هجوم نعمة، أو اندفاع نقمة (٤).
مشروعيته:
ثبت في حديث كعب بن مالك، الطويل «أنه لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه سجد» (٥).
وقد ورد جملة أحاديث -في أسانيدها مقال- عن أكثر من اثني عشر صحابيًّا، تُثبت بمجموعها سجود النبي ﷺ للشكر، ومنها حديث أبي بكرة ﵁:
«أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر سرور -أو بُشِّر به- خرَّ ساجدًا شاكرًا لله» (٦).
_________________
(١) سورة الحج، الآية: ٧٧.
(٢) «التمهيد» (١٩/ ١٣١)، و«المجموع» (٤/ ٦٢)، و«المغنى» (١/ ٦١٨).
(٣) ضعيف: أخرجه أبو داود (١٤٠٢)، والترمذي (٥٧٨)، وأحمد (٤/ ١٥١).
(٤) «شرح المنهاج وحاشية القليوبي» (١/ ٢٠٨).
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).
(٦) أخرجه أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤) وغيرهم بسند ليِّن وقد استوفيت شواهده في «تعظيم قدر الصلاة» فراجعها إن شئت.
[ ١ / ٤٥٨ ]
وإلى هذا ذهب الجمهور: الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وصاحبا أبي حنيفة (١).
هيئته: كهيئة سجود الصلاة على نحو ما تقدم في سجود التلاوة.
ولا يشترط له الطهارة ولا استقبال القبلة: لأنه ليس بصلاة، وإنما يستحب ذلك.
ولا يكره في أوقات النهي: كما تقدم في سجود التلاوة.
هل يشرع سجود الشكر في الصلاة؟
لا يُشرع أن يسجد للشكر وهو في الصلاة، لأن سببها خارج عن الصلاة، فإن سجد في الصلاة بطلت صلاته، إلا أن يكون جاهلًا أو ناسيًا فلا تبطل، كما لو زاد في الصلاة سجدةَ نسيانًا، وبهذا صرَّح الشافعية، والحنابلة، وعند الحنابلة قول بأنه لا بأس به في الصلاة!! (٢) وهو ضعيف، والله أعلم.