١ - تيقن الحدث المبطل للوضوء:
فقد شُكي إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يُخَيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: «لا ينفتل -أو لا ينصرف- حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» (٥).
٢ - ترك شرط من شروط الصلاة أو ركن من أركانها بدون عذر:
لقول النبي ﷺ للمسيء صلاته لما رآه لا يطمئن في صلاته: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» (٦).
وقد ذكرنا من قبل شروط الصلاة وأركانها فراجعها.
٣ - الأكل والشرب عمدًا:
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدًا أن عليه الإعادة.
وكذا في صلاة التطوع عند الجمهور، لأن ما أبطل الفرض يبطل التطوع.
_________________
(١) المراد الأذناب التي تضطرب وتتحرك ولا تستقر والمقصود رفع الأيدي مع التسليم.
(٢) أخرجه مسلم (٤٣١)، والنسائي (١١٨٥)، وأبو داود (٩٩٨).
(٣) أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧) وغيرهما.
(٤) أخرجه مسلم (٥٦٠)، وأبو داود (٨٩).
(٥) أخرجه البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١).
(٦) أخرجه البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٣٩٧).
[ ١ / ٣٦٢ ]
٤ - الكلام عمدًا لغير مصلحة الصلاة:
فعن زيد بن أرقم قال: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (١)، فأمرنا بالسكوت [ونهينا عن الكلام]» (٢).
فائدة:
من تكلم في الصلاة ناسيًا أو جاهلًا بالحكم لم تبطل صلاته ففي حديث معاوية بن الحكم في قصة صلاته مع النبي ﷺ وعطس رجل من القوم فحمد الله فقال له: يرحمك الله، فجعل الناس ينظرون إليه فقال: واثكل أُمياه ما لكم تنظرون إلي ، الحديث وفيه أنه تكلم وأن النبي ﷺ لم يبطل صلاته ولم يأمره بالإعادة لأنه كان جاهلًا بالحكم وإنما قال له: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (٣).
٥ - الضحك الذي يظهر معه الصوت:
وهو مبطل للصلاة بالإجماع كما نقله ابن المنذر، وذلك لأنه أفحش من الكلام، لما يصاحبه من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها.
وقد جاءت عدة آثار عن الصحابة ﵃ تدل على بطلان الصلاة بالضحك (٤).
فائدة: أما التبسُّم فلا يبطل الصلاة، لكن إن كان لغير عذر كرُه فعن جابر قال: «لا يقطع الصلاة التبسم، ولكن يقطع القرقرة» (٥).