١ - الصلاة آكد الفروض بعد الشهادتين وأفضلها، وأحد أركان الإسلام، فعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان والحج» (٤).
٢ - وشدد الشارع النكير على تاركها حتى نسبه رسول الله ﷺ إلى الكفر، فقال: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة» (٥).
وقال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (٦).
وقال عبد الله بن شقي (تابعي): «كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركُه كفر غير الصلاة» (٧).
٣ - والصلاة عمود الدين لا يقوم إلا به، كما قال ﷺ: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» (٨).
_________________
(١) «مواهب الجليل» (١/ ٢٧٧) و«المجموع» (٣/ ٣) و«كشاف القناع» (١/ ٢٢١).
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٤٣١) وسيأتي.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٨)، ومسلم (١٦).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٩٨٧)، وأبو داود (١٦٥٨)، والنسائي (١/ ٢٣١) وغيرهم.
(٦) صحيح: أخرجه الترمذي (٢٦٢١)، والنسائي (١/ ٢٣١)، وابن ماجه (١٠٧٩)، وانظر طرقه في «تعظيم قدر الصلاة» (٨٩٤ - بتحقيقي).
(٧) إسناد صحيح: أخرجه الترمذي (٢٦٢٢)، وابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (٩٤٨ - بتحقيقي).
(٨) أخرجه الترمذي (٢٦١٦)، وابن ماجه (٣٩٧٣).
[ ١ / ٢٢٠ ]
٤ - وهي أول ما يحاسب عليه العبد، قال رسول الله ﷺ: «أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر».
٥ - كانت الصلاة قرة عين النبي ﷺ في حياته، فقد قال ﷺ: «وجعلت قرة عيني في الصلاة».
٦ - وقد كانت الصلاة آخر وصية وصىَّ بها رسول الله ﷺ أمته عند مفارقته الدنيا، إذ قال ﷺ: «الصلاة وما ملكت أيمانكم».
٧ - وهي العبادة الوحيدة التي لا تنفكُ عن المكلَّف، وتبقى ملازمة له طول حياته لا تسقط عنه في أية حال.
٨ - وللصلاة من المزايا ما ليس لغيرها من سائر العبادات ومن ذلك:
(أ) أن الله ﷾ تولىَّ فرضيتها على رسول الله ﷺ بمخاطبته له ليلة المعراج.
(ب) أنها أكثر الفرائض ذكرًا في القرآن الكريم.
(جـ) أنها أول ما أوجب الله على عباده من العبادات.
(د) أنها فرضت في اليوم والليلة خمس مرات بخلاف بقية العبادات والأركان.
الصلاة قسمان: فرض وتطوُّع:
١ - فالفرض: هو الذي من تركه عامدًا كان عاصيًا لله ﷿، وهو نوعان:
(أ) فرض عين: متعين على كل بالغ عاقل، ذكر أو أنثى، حر وعبد، كالصلوات الخمس.
(ب) فرض كفاية: إذا قام به بعض الناس سقط عن سائرهم، كالصلاة على الجنازة.
٢ - والتطوع: هو ما لا يكون تاركه عمدًا عاصيًا لله تعالى، كالسنن الراتبة والوتر وغيرها مما سيأتي، لكن يستحب أداء صلاة التطوع، ويكره تركها.