٢ - انتقاص الماء، أي: الاستنجاء.
٣ - السواك.
٤ - تقليم الأظفار.
٥ - قص الشارب.
٦ - إعفاء اللحية.
٧ - الاستحداد، وهو حلق الشعر حول الفرج (شعر العانة).
٨ - نتف شعر الإبط.
٩ - غسل البراجم وهي: المواضع التي تتجمع فيها الأوساخ كعقد الأصابع ومعاطف الأذن ونحوها.
١٠ - المضمضة والاستنشاق.
الختان
معناه وحكمه:
الختان: مصدر (ختن) أي: قطع، والختن: قطع الجلدة التي تغطي الحشفة من الذكر، وقطع الجلدة التي في أعلى فرج الأنثى (٢).
وأما حكمه: فللعلماء فيه ثلاثة أوجه:
١ - أنه واجب على الذكر والأنثى.
٢ - أنه مستحب لهما.
٣ - أنه واجب على الذكر مستحب للأنثى.
قال ابن قدامة في «المغنى» (١/ ٨٥): فأما الختان فواجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير أهل العلم. اهـ.
وقال النووي في «المجموع» (١/ ٣٠١): والمذهب الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور أنه واجب على الرجال والنساء اهـ.
_________________
(١) حسن: أخرجه مسلم (٢٦١)، وأبو داود (٥٢)، والترمذي (٢٩٠٦)، والنسائي (٨/ ١٢٦)، وابن ماجه (٢٩٣).
(٢) انظر «تحفة المودود» لابن القيم (ص: ١٠٦، ١٣٢)، و«المجموع» (١/ ٣٠١).
[ ١ / ٩٨ ]
قلت: أما ختان الذكر، فالظاهر انه واجب لما يأتي:
١ - لأنه ملة إبراهيم ﵇: فعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
«اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة» (١).
وقد قال تعالى لنبيه ﷺ: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (٢).
٢ - ما روى أن النبي ﷺ قال لرجل أسلم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن» (٣).
٣ - أن الختان من شعار المسلمين وميزة لهم عن اليهود والنصارى، فكان واجبًا كسائر الشعائر.
٤ - أنه قطع شيء من البدن -وهو حرام- والحرام لا يستباح إلا بواجب.
وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، وشدد فيه مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته، ونقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة، لكن السنة عنده تركها إثم (٤).
أما الأنثى: فإنه يُشرع ختانها، فقد قال ﷺ: «إذا التقى الختانان وجب الغسل» (٥) والختانان: هما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ففيه بيان أن البنات كُنَّ يختتنَّ.
وقد ورد في إيجاب الختان على الأنثى أحاديث لا يخلو أحدها من مقال، منها حديث أم عطية: أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي ﷺ: «لا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل» (٦).
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٢٩٨)، ومسلم (٣٧٠).
(٢) سورة النحل، الآية: ١٢٣.
(٣) حسنه الألباني بشواهده: أخرجه أبو داود (٣٥٦)، والبيهقي (١/ ١٧٢) وفي سنده مجهولان وانقطاع، لكن حسنه الألباني بشواهده التي عزاها إلى صحيح أبي داود (٣٨٣)، في «الإرواء» (٧٩) ولم أقف عليها، وقد ضعفه النووي والشوكاني.
(٤) «تحفة المودود» (ص: ١١٣).
(٥) صحيح: أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه (٦١١) وهو في الصحيحين بلفظ «ومس الختان الختان فقد وجب الغسل».
(٦) ضعيف: أخرجه أبو داود (٥٢٧١) وضعَّفه.
[ ١ / ٩٩ ]
وفي رواية: «إذا خفضت فأشمِّي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج» (١).
وهذه أحاديث ضعيفة الإسناد، وإن كان صححها العلامة الألباني في «السلسلة الصحيحة (٧٢٢).
وإذا كان كذلك، فلقائل أن يقول: الختان واجب على النساء - وإن كانت هذه الأحاديث ضعيفة - كالرجال لأن الأصل تساويهما في الأحكام إلا ما دلَّ الدليل على التفريق، ولا دليل.
ولآخر أن يقول: بل هو مستحب ومكرمة للنساء وليس بواجب، ووجه التفريق (٢) بين الرجال والنساء، أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة، لأنه إذا بقيت هذه الجلدة، فإن البول يبقى ويتجمع بها.
أما في حق المرأة فغاية فائدته: أنه يقلل من شهوتها، وهذا طلب كمال وليس من باب إزالة الأذى.
قلت: فختان الإناث دائر بين الاستحباب والوجوب، وقد ورد عن النبي ﷺ: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء» (٣) لكنه ضعيف ولو صح لكان حاسمًا للنزاع، والله أعلم.