يرفع يديه مكبرًا ليركع ويضع اليدين على الركبتين، مفرجتي الأصابع، ويجافي عضديه عن جانبيه، ويسوي ظهره برأسه فلا يقوسه، قالت عائشة ﵂: " كان النبي ﷺ إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
ويقول: "سبحان ربي العظيم" رواه أحمد وأبو داود يكررها ثلاث مرات.
ويقول أيضًا: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لّي» رواه البخاري.
ويقول أيضًا: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح») رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
ويكثر من تعظيم الله ﷾ في حال الركوع.
ثم يرفع رأسه قائلًا: " سمع الله لمن حمده" رواه البخاري ومسلم. رافعًا يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه.
ويضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في هذا القيام لقول سهل بن سعد: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة"» رواه أحمد والبخاري.
وهذا عام يستثنى منه السجود والجلوس والركوع:
لأن السجود توضع فيه اليد على الأرض
والجلوس على الفخذين.
والركوع على الركبتين.
فيبقى القيام الذي قبل الركوع والذي بعده داخلًا في عموم قوله: (في الصلاة) .
ويقول بعد رفعه: (ربنا لك الحمد) رواه البخاري ومسلم.
أو (ربنا ولك الحمد) رواه البخاري ومسلم.
أو (اللهم ربنا لك الحمد) رواه البخاري ومسلم أو (اللهم ربنا ولك الحمد) رواه مسلم.
فهذه أربع صفات ولكن لا يقولها في آن واحد بل يقول هذا مرة وهذا مرة.
[ ٤ ]
وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها: أن العبادات إذا وردت على وجوه متنوعة فإنها تفعل على هذه الوجوه، على هذه مرة، وعلى هذه مرة، وفي ذلك ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى: الإتيان بالسنة على جميع وجوهها.
الفائدة الثانية: حفظ السنة، لأنك لو أهملت إحدى الصفتين نُسيت ولم تحفظ.
الفائدة الثالثة: ألا يكون فعل الإنسان لهذه السنة على سبيل العادة، لأن كثيرًا من الناس إذا أخذ بسنة واحدة صار يفعلها على سبيل العادة ولا يستحضرها، ولكن إذا كان يعودّ نفسه أن يقول هذا مرة وهذا مرة صار متنبهًا للسنة.
وإذا كان الإنسان مأمومًا فإنه لا يقول (سمع الله لمن حمده) لقول النبي ﷺ " وإذا قال - إي الإمام - سمع الله لمن حمده فقولوا: «اللهم ربنا ولك الحمد» رواه مسلم ويكون هذا في حال رفعه من الركوع قبل أن يستقم قائمًا.
وبعد أن يقول (ربنا ولك الحمد) بصفتها الأربع، يقول: «ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعده، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه مسلم والنسائي.