(حياكم الله يا شباب الجامعة المصرية لقد كتبتم الكلمات التي تصرخ منها الشياطين
كلمات لو انتسبن لانتسبت كل واحدة منهن إلى آية مما أنزل به الوحي في كتاب الله.
وطلب تعليم الدين لشباب الجامعة ينتمي إلى هذه الآية ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس﴾ الأحزاب ٣٣ وطلب الفصل بين الشباب والفتيات يرجع إلى هذه الآية:
﴿ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ الأحزاب ٥٣ يريد الشباب مع حقيقة العلم حقيقة الدين
فإن العلم لا يعلم الصبر ولا الصدق ولا الذمة يريدون قوة النفس مع قوة العقل فإن
القانون الأدبي في الشعب لا يضعه العقل وحده ولا ينفذه وحده.
يريدون قوة العقيدة حتى إذا لم ينفعهم في بعض شدائد الحياة ما تعلموه نفعهم ما اعتقدوه..
لا لا ، يا رجال الجامعة! إن كان هناك شيء اسمه حرية الفكر فليس هناك
شيء اسمه حرية الأخلاق.
وتقولون: أوربا وتقليد أوربا؟ ونحن نريد الشباب الذين يعملون لاستقلالنا لا
_________________
(١) " وحي القلم " (٣ / ١٨٤ - ١٨٨) تحت عنوان (قنبلة بالبارود لا بالماء المقطر)، وانظر " إهابة " لعزيزة عباس عصفور ص (٧٨ - ٨٠) .
[ ١٨٨ ]
لخضوعنا لأوربا.
وتقولون: إن الجامعات ليست محل الدين ومن الذي يجهل أنها بهذا صارت محلًا
لفوضى الأخلاق؟
وتزعمون أن الشباب تعلموا ما يكفي من الدين في المدارس الابتدائية والثانوية فلا
حاجة إليه في الجامعة.
أفترون الإسلام دروسًا ابتدائية وثانوية فقط؟ أم تريدونه شجرة تغرس هناك لتقلع
عندكم؟) اهـ.