هل أدركت مدى فطنة فقهائنا لما حرموا السفور سدًا للذريعة؟
وهل لك أن تسمعي هذه النصيحة من شيخ ناصح أمين (٣٠٨):
(إن بداية السفور والتبرج الجاهلي الذي عليه جل نساء المؤمنين اليوم في ديار المسلمين إنما بدأ من كشف الوجه بإزالة البرقع والنقاب عنه حتى بات وأصبح
_________________
(١) هذا من الكاتب النصراني زيادة في الكفر إذ إن الذي يشير إليه ليس اعتقادًا شرقيًا ولكنه معنى حديث شريف عن سيد ولد آدم - ﷺ -.
(٢) من شعر الإمام (ابن دقيق العيد) ﵀ نقلًا عن " المجددون في الإسلام " ص (٢٧٠) .
(٣) نقلًا من " محاضرات الجامعة الإسلامية " موسم عام (١٣٩٥ - ١٣٩٦ هـ) ص (١٢٨) .
(٤) هو فضيلة الداعية الإسلامي الكبير " أبو بكر جابر الجزائري " حفظه الله في رسالته: (إلى الفتاة السعودية والمسئولين عنها) ص (٢٦) .
[ ١٦٥ ]
وأضحى وظل وأمسى من المعلوم بالضرورة: أن من كشفت من الفتيات عن وجهها اليوم ستكشف غدًا حتمًا عن رأسها وصدرها وساقيها وحتى فخذيها ولا يجادل في هذا أو لا يسلمه إلا مغرور مخدوع أو مضلل مغرر مخادع يعمل لحساب الماسونية العالمية التي جعلت من أهدافها القضاء على الإسلام عقيدة وبيتًا ومجتمعًا ودولة.. وبناء على هذا فإن اليد التي
تحاول أن تحسر الحجاب عن وجه فتياتنا اليوم ينبغي الضرب عليها وإن اللسان الذي يدعو فتاتنا إلى نزع الحجاب بإسقاط ملاءتها ينبغي أن يقطع)
ويقول فضيلته محذرًا من المغررين (٣٠٩):
(إنهم اليوم لا يطلبون منك أكثر من كشف وجهك وبحجة أن كشف الوجه مختلف فيه بين أهل العلم في كونه الزينة التي يجب أن تخفيها المسلمة أو من غير الزينة مما لا يجب عليها إخفاؤها.. غير إنهم يعلمون علم اليقين - بحكم التجارب الطويلة العديدة - أنك يوم تكشفين عن وجهك ويذهب ماؤه وحياؤه ستكشفين لهم عما عدا ذلك) اهـ.
وصدق الشيخ " سعيد الجابي " ﵀ إذ قال:
رفع النقاب وسيلة إن حبذت ضمت إليها للفجور وسائل
فالاختلاط فمرقص فتواعد فالإجتماع فخلوة فتواصل (٣١٠)
وصدق الشاعر " أحمد شوقي " حين قال:
صداح يا ملك الكنار ويا أمير البلبل
إن طرت عن كنفي وقعت على النسور الجهل
حرصي عليك هوى ومن يحرز ثمينًا يبخل (٣١١)
_________________
(١) السابق ص (١٧ - ١٨) .
(٢) (فقه النظر في الإسلام) ص (٧٤) .
(٣) (مهلًا يا صاحبة القوارير) ص (٢٩) .
[ ١٦٦ ]
وقال آخر:
يا أخت سابغة البراقع في الأباطح والوعور
قري فديتك حيث لا تؤذيك لا فحة الهجير
ودعي الجنوح إلى السفور وخففي ألم العشير
النمر لو لزم الشرى (٣١٢) من كان يطمع في النمور؟
والطير تأخذها شباك الصيد في ترك الوكور (٣١٣)