قال: "وَعَظَنا رسولُ الله - ﷺ - موعظة بليغة ذَرَفَتْ منها العيون، ووجِلَت منها القلوب" الحديث، ولم يقل: زعقنا، ولا رقصنا، ولا زَفَنَا (١) ولا قمنا" (٢).
وعن جُنْدُبِ قال: قال النبي - ﷺ -: "من سَمَّعَ؛ سَمَّع اللهُ به، ومن يرائي؛ يرائي الله به" (٣).
وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسولَ الل - ﷺ - يقول: "من سمَّع الناسَ بعمله؟ سمَّع الله مسامعَ خلقِه، وصغره، وحقره" (٤).
_________________
(١) زَفَن (من باب ضرب): رقص، وأصله الدفع الشديد، والضرب بالأرجل، كما يفعل الراقص.
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" (٧/ ٣٦٥ - ٣٦٦).
(٣) رواه البخاري (١١/ ٢٨٧)، ومسلم (٢٩٨٧)، وأبن ماجه (٤٢٠٧).
(٤) رواه الإمام أحمد (٦٥٠٩، ٦٩٨٦، ٧٠٨٥)، والطبراني في "الكبير"، وصححه المنذري ثم الألباني "في صحيح الترغيب" (١/ ١١٧). فائدة: (والفرق يين الرياء والسمعة أن الرياء: هو العمل لرؤية الناس، والسمعة: العمل لأجل سماعهم، فالرياء يتعلق بحاسة البصر، والسمعة بحاسة السمع. فالتسميع على هذا لا يكون إلا في الأمور التي تُسمع كقراءة القرآن،=
[ ١٧ ]