لمذهب القافلة الكبرى من أئمة العلم في كل عصر ومصر:
قال البخاري في "صحيحه": باب الاعتكافِ في العشر الأواخر، والاعتكافِ في المساجد كلها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ الآية.
قال الحافظ في "الفتح": "قوله: (والاعتكاف في المساجد كلها) أي مشروطية المسجد له، من غير تخصيصٍ بمسجد دون مسجد" (١) اهـ.
وقال النووي ﵀: " .. وإذا ثبت جوازه في المساجد؛ صح في كل مسجد، ولا يُقبل تخصيص من خصَّه إلا بدليل، ولم يصح في التخصيص شيء صريح" (٢).
تنبيهان
الأول: الحكمة من الاعتكاف لَمُّ شعث القلب بإقباله بالكلية على الله تعالى، ومن ثم شُرع فيه ما يُذهب فضولَ الطعام والشراب، ويستفرغ أخلاط الشهوات التي تعيق القلب عن
_________________
(١) "فتح الباري" (٤/ ٢٧١).
(٢) "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٥٠٧ - ٥٠٨).
[ ٦٩ ]