١ - الذكورة:
أما المرأة فلا يجوز لها ذلك اذا صَلَّتْ خلف الرجال، قال - ﷺ -: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء" (٣)، وقال - ﷺ -: "إذا نابكم أمر فليسبح الرجال، وَلْيُصَفِّح النساء" (٤)، فهي مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان (٥).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١/ ٥٥٨) وجوَّد النووي إسناده فى "المجموع" (٤/ ٢٤١).
(٢) "المجموع" (٤/ ٢٤١).
(٣) "صحيح أبي داود" (٨٦٧).
(٤) رواه البخاري (١٣/ ١٨٢ - فتح) حديث (٧١٩٠)، وصَفَّحَ بيديه: صَفَّق، وهي هكذا في بعض الروايات "وليُصَفق".
(٥) "فتح الباري" (٣/ ٧٧).
[ ٦٠ ]
٢ - الإخلاص:
بأن يبتغي بالفتح على الإمام وجه الله تعالى، مخلصًا له الدين، وأن يحرس نيته عن الرياء، ويصونها عن السمعة، ولا يكن همه أن يقال "هو قارئ"، فيحبط عمله.
٣ - أن يكون قريبا من الإمام، واضحَ الصوت، مسموعَه، أما من كان بعيدًا، ويعلم أن الإمام لا يَسمع صوتَه؛ فلا.
٤ - أن يكون شخصا واحدًا، أما ما يحصل من بعض المتعجلين الذين يتسابقون إلى الرد بأصوات عالية مختلطة، فيحصل التشويش من كل جهات المصلين، ولا يستوعب الأمام ما ينطقون؛ فهذا لا يليق بحرمة الصلاة، ولا بآداب المسجد، فليحرص كل مأموم على أن يتأنى، وليودَّ أن غيره كفاه.
٥ - إذا كان الإمام قارئًا مجُيدًا متقنًا، على دراية بالقراءات، فليس للمأموم أن يصحِّح له إلا إذا علم يقينًا أن الحرف الذي يرى أن الإمام أخطا فيه، ليس حرفا متواترًا، أو علم أن الإمام لا يعرف إلا قراءة واحدة من القراءات المتواترة، وأخطا فيها.
[ ٦١ ]
٦ - أن يكون حافظا جيد الحفظ لما يفتح فيه على الإمام، خبيرا بالمتشابهات اللفظية، متيقنًا من خطإ الإمام، وإلا فإن بعضهم ينازع الإمام ويعوقه، ويفسد عليه قراءته الصحيحة، ويكون المأموم هو المخطئ.
٧ - أن لا يبادر إلى الفتح على الإمام اذا سكت إلا إذا تأكد أن سكوته بسبب النسيان، فقد يسكت الإمام عند آية رحمة أو آية عذاب، أو أَمْرٍ بتسبيح، أو استغفار، أو تعوذ، ونحو ذلك، وقد تأخذه سعلة، أو يسكت ليبلع ريقه، أو ليسترد نَفَسَه، ففي كل هذه الحالات ينبغي إمهالُه وعدم تعنيته.
* وليتجنب المأموم تلك البدعة المحدثة التي شاعت مؤخرًا، وهي إمساك بعض المامومين المصاحف أثناء صلاة القيام كي يُصَحِّحوا للإمام، أو يتابعوا قراءته، والصلاة ليست موضع تعليم أو تعلم، كما أن الحركات التي يأتي بها دون مسوِّغ من السنة ليست من عمل الصلاة، بل تنافي قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، قوله - ﷺ -: "إن في الصلاة لشغلا" (١).
_________________
(١) أخر جه البخاري (٣/ ٥٨، ٥٩) ومسلم (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣).
[ ٦٢ ]