اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في مقدار القنوت في الوتر على ثلاث روايات:
_________________
(١) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" رقم (١١٠٠)، وصححه الألباني.
(٢) رواه القاضي إسماعيل بن إسحق في "فضل الصلاة على النبي - ﷺ -" رقم (١٠٧)، وقال الألباني: "إسناده موقوف صحيح"، وانظر: "قيام الليل" لابن نصر ص (١٣٦).
[ ٤٣ ]
- بقدر سورة: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾.
- بقدر دعاء عمر.
- كيف شاء (١).
لكنهم لا يختلفون أن القانت إذا كان إمامًا فعليه أن يتجنب التطويل الذي يشق على المامومين، وقد قال - ﷺ - لمعاذ لما شُكي إليه تطويلُه الصلاة: "يا معاذ أفتان أنت؟ اقرأ بكذا، واقرأ بكذا" (٢)، وقال أيضًا - ﷺ -: "يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن مِن ورائه الكبيرَ والضعيف وذا الحاجة" (٣)، وقال - ﷺ -: "أنت إمام قومك، واقدر القوم بأضعفهم" (٤).
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: "قال البغوي:
_________________
(١) "تصحيح الدعاء" ص (٤٧٣).
(٢) رواه مسلم (٤/ ١٨١).
(٣) رواه البخاري (٢/ ١٩٧)، ومسلم (٤/ ١٨٤)، واللفظ له.
(٤) قال الحافظ في "الفتح": "أخرجه أبو داود، والنسائي، إسناده حسن" اهـ. (٢/ ١٩٩).
[ ٤٤ ]