ففي حديث عروة بن الزبير ذَكَر إمامة أُبَي بن كعب الناسَ في صلاة التراويح في عهد عمر وفيه: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف، يقولون: "اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذِّبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالِف بين كلمتهم، وألقِ في قلوبهم الرعب، وألقِ عليهم
_________________
(١) = ويُفهم من تراجم أصحاب السنن أن محله آخر دعاء القنوت في الوتر، وقال السندي في "حاشيته على النسائي": (قوله: أكان يقول في آخر وتره" يحتمل أنه كان يقول في آخر القيام، فصار هو من القنوت، كما هو مقتضى كلام المصنف، ويحتمل أنه كان يقول في قعود التشهد، وهو ظاهر اللفظ) اهـ. (٣/ ٢٤٩). وقال في "مرقاة المفاتيح": (في آخر وتره): أي بعد السلام منه كما في رواية، قال ميرك: وفي إحدى روايات النسائي: كان يقول إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه) اهـ. (٢/ ١٥٨)، وُيفهم من صنيع النووي أنه يقال بعد التسليم من الوتر كما في "الأذكار" ص (١٣١).
(٢) ذكره الألباني في "صفة الصلاة" هامش ص (١٦٠). وانظر "جِلاء الأفهام" ص (٥١٢ - ٥١٦).
[ ٤٢ ]
رِجزَكَ وعذابك إلهَ الحقِّ"، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، ويدعو للمسلمين بما أستطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين، قال:
وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي - ﷺ -، واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: "اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفِد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجِدَّ، إن عذابك لمن عاديتَ مُلْحَق، ثم يكبر، ويهوي ساجدًا" (١).
وعن عبد الله بن الحارث أن أبا حليمة -معاذًا- كان يصلي على النبي - ﷺ - في القنوت (٢).