ومجانبة كل مذهب لا يذهب إليه هؤلاء العلماء رحمهم الله تعالى. انتهى.
وروى أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم في مستدركه، وأبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة" عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو ثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه، قال الترمذي: وفي الباب عن سعد، وعبد الله بن عمرو، وعوف بن مالك.
قلت: أما حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ -، فرواه محمد بن نصر المروزي، وأبو بكر الآجري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة، ولن تذهب الأيام والليالي حتى تفترق أمتي على مثلها، أو قال: على مثل ذلك، فكل فرقة منها في النار إلا واحدة وهي الجماعة».
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- فرواه الترمذي، والحاكم في المستدرك وضعفه، وأبو بكر الآجري قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاثة وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة»، قالوا: من هي يا
[ ١ / ٣٨٠ ]
رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب مفسر لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه.
وأما حديث عوف بن مالك، فرواه ابن ماجة في سننه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار» قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: «الجماعة».
وفي الباب أيضا عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة، يهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة» قالوا: يا رسول الله، ما تلك الفرقة؟ قال: «الجماعة» رواه الإمام أحمد.
ورواه ابن ماجة في سننه بنحوه ولفظه: «إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وأن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة».
ورواه أبو بكر الآجري من طرق عن أنس - ﵁ -، وفي بعض طرقه: «كلها في النار إلا السواد الأعظم».
ورواه الطبراني في معجمه الصغير مختصرا ولفظه: قال رسول الله - ﷺ -:
[ ١ / ٣٨١ ]