وفي جامع الترمذي، ومستدرك الحاكم، عن عائشة ﵂، عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه قال: أبو بكر سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله - ﷺ -. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه.
إذا عُرف هذا فالواقع من حال المنتسبين إلى الإسلام شاهد بصحة ما قلنا من الأولوية، فهذه طائفة الروافض، الذين يبغضون أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة - ﵃ -، ويسبونهم ويتبرءون منهم، فيهم من الزنادقة والمنافقين ما ليس في أحد من أهل النحل، فأبعد الله الروافض وخذلهم، وأبعد الله الخوارج الذين يبغضون عثمان وعليا ﵄، ويسبونهما ويتبرءون منهما، وأبعد الله كل من أبغض أحدا من أصحاب رسول الله - ﷺ - أو تنقصه أو سبه أو تبرأ منه، ورحمة الله على أهل السنة والجماعة الذين يتولون أصحاب رسول الله - ﷺ - كلهم، ويحبونهم وينشرون فضائلهم، و﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نَصيْفه».
وفي رواية: «لا تسبوا أحدا من أصحابي» والباقي مثله.
وعن أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - مثل الرواية الأولى عن أبي هريرة. رواه الترمذي والطبراني، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٣٥٦ ]
وعن عبد الله بن مغفل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه» رواه الإمام أحمد، والترمذي وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «شرار أمتي أجرؤهم على صحابتي» رواه أبو نعيم في الحلية.
وله أيضا من حديث جابر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إني أرى الناس يكثرون، وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، من سبهم فعليه لعنة الله».
وعن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة الله على شرّكم» رواه الترمذي وقال: هذا حديث منكر، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه.
وعنه - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «لعن الله من سب أصحابي» رواه الطبراني.
وله أيضا عن ابن عباس -﵄- أن رسول الله - ﷺ - قال: «لعن الله من سب أصحابي» رواه الطبراني.
وله أيضا عن ابن عباس -﵄- أن رسول الله - ﷺ - قال: «من سب أصحابي فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين».
وفي مستدرك الحاكم عن عويم بن ساعدة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن الله ﵎ اختارني، واختار لي أصحابا، فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا
[ ١ / ٣٥٧ ]