إِلَيْهِ﴾، وإنما خصصا بالذكر لمزيد الاعتناء بالتوحيد الذي هو أصل دين الإسلام، وبالصلاة التي هي عموده.
ومن أَجْمَع الآيات في ذكر الإسلام الحقيقي قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء: ١٢٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢]، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ١١١ - ١١٢]، فهذا هو الإسلام الحقيقي الذي يثاب فاعله، ويعاقب تاركه.
وإسلام الوجه لله تعالى هو: إفراده بالعبادة، وإخلاص الأعمال كلها له، وهذا هو توحيد الإلهية، ويسمى أيضا توحيد العبادة، وتوحيد القصد والإرادة، فمَن عَبَدَ الله ولم يشرك به شيئا، وكفر بما يُعبد من دونه فقد أسلم وجهه لله، واستمسك بالعروة الوثقى لا إله إلا الله، فإن مدلولها نفي الشرك وإنكاره والبراءة منه، وإخلاص العبادة لله وحده كما قال الخليل - ﵇ -: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩]؛ يقول: أخلصت
[ ١ / ١٦٧ ]
ديني، وأفردت عبادتي لله وحده في حال كوني حنيفا أي مائلا عن الشرك قصدا إلى التوحيد، ولهذا قال: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهذا الذي قاله الخليل - ﵇ - هو أصل دين الإسلام الذي بعث الله به رُسُله وأنزل به كتبه، وهو سر الخلق والأمر، قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وقال تعالى لنبيه محمد - ﷺ -: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآَبِ﴾ [الرعد: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ [الزمر: ١١ - ١٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾: أي أخلص العمل لربه ﷿، فعمل إيمانا واحتسابا، وهو محسن أي اتبع في عمله ما شرعه الله له، وما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما، أي يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعا للشريعة، فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد، فمتى فقد الإخلاص كان منافقا، وهم الذين يراءون الناس، ومتى فقد المتابعة كان ضالا جاهلا، ومتى جمعهما
[ ١ / ١٦٨ ]
كان عمل المؤمنين الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم، قال: والحنيف هو المائل عن الشرك قصدا أي تاركا له عن بصيرة، ومقبل على الحق بكُلِّيَته، لا يصده عنه صاد، ولا يرده عنه راد. انتهى.
وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه: الذي أسلم وجهه لله هو الذي يخلص نيته لله، ويبتغي بعمله وجه الله، والمحسن هو الذي يحسن عمله فيعمل الحسنات، والحسنات هي العمل الصالح، والعمل الصالح هو ما أمر الله به ورسوله من واجب ومستحب، فما ليس من هذا ولا هذا ليس من الحسنات والعمل الصالح، فلا يكون فاعله محسنا.
قال: والإسلام هو أن يستسلم لله لا لغيره، فيعبد الله ولا يشرك به شيئا، ويتوكل عليه وحده، ويرجوه، ويخافه وحده، ويحب الله المحبة التامة، لا يحب مخلوقا كحبه لله، بل يحب لله ويبغض لله، ويوالي لله ويعادي لله، فمن استكبر عن عبادة الله لم يكن مسلما، ومن عبد مع الله غيره لم يكن مسلما، وإنما تكون عبادته بطاعته وطاعة رسوله، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، فكل رسول بعث بشريعة فالعمل بها في وقتها هو دين الإسلام، وأما ما بدل منها فليس من دين الإسلام، وإذا نسخ منها ما نسخ لم يبق من دين الإسلام، كاستقبال بيت المقدس في أول الهجرة بضعة عشر شهرا، ثم الأمر باستقبال الكعبة، وكلاهما في وقته دين الإسلام، فبعد النسخ لم يبق دين الإسلام إلا أن يولي المصلي وجهه شطر المسجد الحرام، فمن قصد أن يصلي إلى غير تلك الجهة لم يكن على دين الإسلام؛ لأنه يريد أن يعبد الله بما لم يأمره، وهكذا كل بدعة تخالف أمر الرسول،
[ ١ / ١٦٩ ]
إما أن تكون من الدين المبدل الذي ما شرعه الله قط، أو من المنسوخ الذي نسخه الله بعد شرعه كالتوجُّه إلى بيت المقدس، فلهذا كانت السنة في الإسلام كالإسلام في الدين هو الوسط. انتهى.
وقال أيضا في موضع آخر: ودين الإسلام الذي ارتضاه الله وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده، فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه، فمَن عَبَدَه وعبد معه إلها آخر لم يكن مسلما، ومن لم يعبده بل استكبر عن عبادته لم يكن مسلما، والإسلام هو الاستسلام لله، وهو الخضوع له والعبودية له، هكذا قال أهل اللغة: أسلم الرجل إذا استسلم، فالإسلام في الأصل من باب عمل القلب والجوارح، وأما الإيمان فأصله تصديق القلب، وإقراره، ومعرفته، فهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب، والأصل فيه التصديق، والعمل تابع له. انتهى.
وقال أيضا في موضع آخر: الإسلام هو الاستسلام لله وحده، ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام، ويتضمن إخلاصه لله، وقد ذكر ذلك غير واحد حتى أهل العربية كأبي بكر بن الأنباري وغيره، ومن المفسرين من يجعلهما قولين، كما يذكر طائفة -منهم البغوي- أن المسلم هو المستسلم لله، وقيل: هو المخلص.
والتحقيق: أن المسلم يجمع هذا وهذا، فمن لم يستسلم له لم يكن له مسلما، ومن استسلم لغيره كما يستسلم له لم يكن مسلما، ومن استسلم له وحده فهو المسلم، والاستسلام له يتضمن الاستسلام لقضائه، وأمره ونهيه، فيتناول فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور ﴿إِنَّهُ
[ ١ / ١٧٠ ]
مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا عصام بن وراد، حدثنا آدم عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يقول: من أخلص لله، قال ابن أبي حاتم: وروي عن الربيع نحو ذلك، وقال: ذكر عن يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ قال: ﴿مَنْ أَسْلَمَ﴾ أخلص ﴿وَجْهَهُ﴾ قال: دينه، وقال أبو الفرج: أسلم بمعنى أخلص، وفي الوجه قولان:
أحدهما: أنه الدين.
والثاني: العمل.
وقال البغوي: ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أخلص دينه لله، وقيل: أخلص عبادته لله، وقيل: خضع وتواضع لله، وأصل الإسلام الاستسلام والخضوع، وخص الوجه لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه، وهو محسن في عمله قيل: مؤمن، وقيل: مخلص.
قلت: قول من قال خضع لربه هو داخل في قول من قال: أخلص دينه أو عمله أو عبادته لله، فإن هذا إنما يكون إذا خضع له وتواضع له دون غيره، فإن العبادة والدين والعمل له لا يكون إلا مع الخضوع له والتواضع، وهو مستلزم لذلك، ولكن أولئك ذكروا مع هذا أن يكون هذا الاستسلام لله وحده فذكروا المَعْنَيَيْن: الاستسلام، وأن يكون لله.
وقول من قال: خضع وتواضع لله يتضمن أيضا أنه أخلص عبادته ودينه لله، فإن ذلك يتضمن الخضوع والتواضع لله دون غيره، وأما ذكره التوجه
[ ١ / ١٧١ ]
فقد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع، وبين أن الله ذكر إسلام الوجه له وذكر إقامة الوجه له في قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ [الروم: ٤٣]، وذكر توجيه الوجه له في قوله: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾؛ لأن الوجه إنما يتوجه إلى حيث توجه القلب، والقلب هو الملك، فإذا توجه الوجه نحو جهة كان القلب متوجها إليها، ولا يمكن للوجه أن يتوجه بدون القلب، فكان إسلام الوجه وإقامته وتوجيهه مستلزما لإسلام القلب وإقامته وتوجيهه، وذلك يستلزم إسلاما كله لله، وتوجيهًا كله لله، وإقامة كلها لله، وهذا حقيقة دين الإسلام. انتهى.
وقال أيضا في موضع آخر: وقد بعث الله محمدا - ﷺ - بتحقيق التوحيد وتجريده، ونفي الشرك بكل وجه حتى في الألفاظ كقوله - ﷺ -: «لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء محمد، بل ما شاء الله ثم شاء محمد» وقال له رجل: ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلتني لله ندا؟! قل: ما شاء الله وحده»، والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمن إخلاص الدين كله لله تحقيقا لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]، فالصلاة لله وحده، والصدقة لله وحده، والصيام لله وحده، والحج لله وحده إلى بيت الله وحده، فالمقصود من الحج عبادة الله وحده في البقاع التي أمر الله بعبادته فيها، ولهذا كان الحج شعار الحنيفية حتى قال طائفة من السلف ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾: أي حجاجا، فإن اليهود والنصارى لا يحجون البيت، قال طائفة من السلف: لما أنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾
[ ١ / ١٧٢ ]
قالتْ اليهود والنصارى: نحن مسلمون، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فقالوا: لا نحج، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا ﴾ الآية، عام في الأولين والآخرين، فإن دين الإسلام هو دين الله الذي جاء به أنبياؤه، وعليه عباده المؤمنون، كما ذكر الله ذلك في كتابه من أول رسول بعثه إلى أهل الأرض نوح، وإبراهيم، وإسرائيل، وموسى، وسليمان، وغيرهم من الأنبياء والمؤمنين قال الله تعالى في حق نوح: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآَيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ * فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٧١ - ٧٢]، وقال تعالى في إبراهيم، وإسرائيل: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٠ - ١٣٣]، وقال تعالى عن يوسف: ﴿رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَاوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]، وقال تعالى عن موسى وقومه: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ
[ ١ / ١٧٣ ]