تعريف الصداق:
الصداق في اللغة: مهر المرأة، وله أسماء كثيرة؛ منها: صداق، ومهر، ونحلة، وفريضة، وحباء، وأجر، وعقر، وعلائق.
وفي الاصطلاح: هو ما يكون عوضًا في النكاح.
وهذا أعم من أن يكون نقدًا أو غير نقد، حالًا أو مؤجلًا، مالًا معينًا أو منفعة، وغير ذلك مما يصلح أن يكون عوضًا في عقد البيع أو الإجارة.
دليل مشروعية الصداق:
الأصل في مشروعية الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ١، قال أبو عبيدة: يعني عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله تعالى، وقيل: النحلة: الهبة،
_________________
(١) ١ سورة النساء الآية رقم٥.
[ ١٣٩ ]
والصداق في معناها، لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه، وجعل الصداق للمرأة، فكأنه عطية بغير عوض، وقيل: نحلة من الله تعالى للنساء؛ أي: عطية خالصة من الله تعالى للنساء١، أي: تكريمًا لهن لجهودهن في رعاية الأزواج وتنشئة الأطفال.
وأما السنة: فقد روى أنس -﵁: "أن رسول الله -ﷺ- رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران٢، فقال النبي -ﷺ: "مهيم؟ " -أي: ما هذا؟ أو ما وراءك؟ - فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة، فقال: "ما أصدقتها؟ " قال: وزن نواة من ذهب، فقال: "بارك الله لك، أولم ولو بشاة" متفق عليه٣.
وعن أنس -﵁: "أن رسول الله -ﷺ- أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها" متفق عليه٤.
وقد أجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح٥.
_________________
(١) ١، ٥ المغني جـ٦/ ٦٧٩. ٢ ردع زعفران: أي: أثر زعفران. ٣ أخرجه البخاري ص٢٥، ٢٧، ١٠٢، ومسلم جـ٢/ ١٠٤٢، ١٠٤٢. ٤ المرجعين السابقين.
[ ١٤٠ ]