التعريض بالنكاح: أن يأتي الخاطب بكلام يقصد به إبداء رغبته في النكاح دون أن يكون في كلامه تصريح بزواجه أو نكاحه منها.
ومن الصيغ المأثورة في التعريض ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس "إذا حللت فآذنيني" وهو عند مسلم، وفي لفظ: "لا تفوتينا بنفسك" أخرجه أبو داود.
وما أخرجه البخاري عن القاسم بن محمد يقول: إنك عليَّ كريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لساق إليك خيرًا، أو نحو هذا.
من التي يباح لها التعريض؟
[ ٦١ ]
اتفق الفقهاء على إباحة التعريض بالنكاح للمعتدة من وفاةٍ، ويباح للبائن بطلاق أو فسخ في الأظهر عند الشافعية، وذلك لانقطاع سلطة الزوج عنها، كما يباح التعريض للمعتدة من شبهة نكاح، والمعتدة من طلاق بائن، وكذلك لمن لا تحصل لمطلقها كما في المطلقة ثلاثًا، أولم تحل لمفارقها، كالمفارقة بلعان أو رضاع، فشأنها شأن المعتدة من وفاة في إباحة التعريض في العدة١.
والحكم كذلك بالنسبة لجواب المرأة؛ إذ يباح لها التعريض حين تجيب من يعرض لها في العدة، فيجوز للبائن التعريض في عدتها، ويحرم على الرجعية التعريض، شأنه شأن التصريح منها ما دامت في العدة، وذلك لغير مطلقها، ومن أمثلتها في التعريض المباح جوابًا لمن يعرض لها: ما يُرغبُ عنك، وإن قضى الله شيئًا كان، وإن يك من الله يمضه٢.
_________________
(١) ١ المحلى على المنهاج جـ٣/ ٢٤٣، والشرح الصغير جـ٣/ ٣٧٩. ٢ المحلى على المنهاج جـ٣/ ٤١٣، ٤١٤، وأحكام القرآن لابن العربي جـ١/ ٢١٢، شرح منتهى الإرادات جـ٣/ ٩، بدائع الصنائع جـ٣/ ٤١٤.
[ ٦٢ ]