المواعدة: مفاعلة من الجانبين، وذلك بأن يتوثق كلٌّ من صاحبه ألَّا يأخذ غيره، فهو يعدها بالتزوج منها بعد انقضاء العدة، وهي تعده بألا تتزوج غيره.
وحكمها: أنها تحرم إذا كانت من الجانبين، أما إذا كانت من جانبٍ واحدٍ وسكت الآخر كرهت عند بعض الفقهاء١ وذهب آخرون إلى أن المواعدة تأخذ حكم التصريح أو التعريض٢
_________________
(١) ١ شرح الخرشي جـ٣/ ١٦٩. ٢ مغني المحتاج جـ٣/ ١٣٦.
[ ٦٠ ]
ويكون الحكم بالتحريم أو الكراهة إذا وجّه إلى من يعتبر قوله في الإيجاب والرفض، وهي الثيب البالغة الرشيدة وولي المجبرة.
أما إذا كانت المواعدة بين الزوج والولي غير المجبر، فحكمها الكراهة فقط، فقد حكى ابن رشد الإجماع على أن مواعدة غير المجبر بغير علمها، كالعدة من أحدهما مكروهة خلافًا لمن حكى التعميم في الحكم بالتحريم بين المجبر وغيره١.
ودليل التحريم ظاهر قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ قال ابن العربي: المعنى: قد منعتم التصريح بالنكاح وعقده، وأذن لكم في التعريض، فإياكم أن يقع بينكم مواعدة في النكاح حين منعتم العقد فيه٢.
_________________
(١) ١ حاشية العدوي على الخرشي جـ٣/ ١٦٩. ٢ أحكام القرآن لابن العربي جـ١/ ٢١٢.
[ ٦١ ]