صيغة الخطبة:
لم يرد عن الرسول -ﷺ، أو أحد من أصحابه الكرام -﵃، أو أحد من الفقهاء تقييد الخطبة بلفظ محدد تبطل الخطبة بدونه، بل تتأتى وتؤتى ثمرتها بأي تعبير يدل على طلب التزويج، سواء من الرجل أم المرأة أم من ينوب عنهما، سواء كان ذلك بالتصريح بالخطبة أم بالكناية.
حكم الخطبة:
قال العلامة القليوبي في حاشيته على المحلى: إن الخطبة -بكسر الخاء- لها حكم النكاح وجوبًا وندبًا وكراهةً وتحريمًا وإباحة:
- فتستحب الخطبة إن كان الخاطب ممن يستحب له النكاح؛ كمن يملك مئونة النكاح لكن لا يخشى على نفسه العنت.
- وتكره إن كان ممن يكن له النكاح؛ لأن حكم الوسيلة يأخذ حكم المقصد.
[ ٣٢ ]
- وتحرم خطبة المنكوحة إجماعًا، كما تحرم خطبة المطلقة رجعيًّا قبل انقضاء عدتها؛ لأنها في حكم المنكوحة، كما تحرم الخطبة من شخص له أربع زوجات، وكذا من يحرم الجمع بينها وبين زوجته، والمطلقة ثلاثًا بالنسبة لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره وتعتد منه، ويحرم أيضًا خطبة من تقدمت خطبتها من شخص آخر وركنت إليه.
- وتجب الخطبة لمن خشي على نفسه العنت إن لم يخطب ويتزوج.
- وتحل خطبة الخلية من نكاح وعدة تصريحًا وتعريضًا١.
_________________
(١) ١ حاشيتا قليوبي وعميرة جـ٣/ ٣١٣، والشرح الصغير جـ١/ ٣٧٦، ٣٧٧، وكشاف القناع جـ٥/ ١٨.
[ ٣٣ ]