صرَّح بعض الفقهاء بسنية ذلك العمل، وصرَّح آخرون باستحباب ذلك١، وتعليل هذا الحكم أو ذاك ظاهر لعدة أدلة منها:
أولًا: قصة نبي الله شعيب مع نبي الله موسى -﵉، فقد عرض شعيب -﵇- ابنته على موسى -﵇- في أثناء مروره بمدين، وقد حكى الله تعالى ذلك على لسان شعيب وموافقة موسى -﵇، قال تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ﴾ ٢ الآيتان.
_________________
(١) ١ مغني المحتاج جـ٣/ ٣٩، وكشف القناع جـ٥/ ٢٠. ٢ سورة القصص الآية ٢٨، ٢٩.
[ ٣٨ ]
ثانيًا: ما فعله عمر بن الخطاب -﵁- حين عرض ابنته حفصة بعد موت زوجها على أبي بكر ثم على عثمان -﵄، قبل أن يتزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم١.
ونكتفي بهذا القدر من الأدلة على مشروعية عرض الرجل ابنته على رجل صالح رجاء أن يتزوجها، والأمثلة على ذلك كثيرة من حياة الصحابة والتابعين -﵃.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري جـ١١/ ٨٠، ٨١، ٨٢، وبوب له: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير.
[ ٣٩ ]