يسن للمغتسل مراعاة فعل الرسول ﷺ في غسله فيبدأ
(١) بغسل يديه ثلاثا
(٢) ثم يغسل فرجه
(٣) ثم يتوضأ وضوءا كاملا كالوضوء للصلاة، وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله، إذا كان يغتسل في طست ونحوه
(٤) ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر، ليصل الماء إلى أصوله
(٥) ثم يفيض الماء على سائر البدن بادئا بالشق الايمن ثم الايسر مع تعاهد الابطين وداخل الاذنين والسرة وأصابع الرجلين وذلك ما يمكن دلكه من البدن.
وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ (١) حفن على رأسه ثلاث حثيات، ثم أفاض على سائر جسده)، رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لهما: (ثم يخلل بيديه شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات)، ولهما عنها أيضا قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشئ نحو الحلاب (٢) فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الايمن ثم الايسر، ثم أخذ بكفيه فقلبهما على رأسه) وعن ميمونة ﵂ قالت: وضعت للنبي ﷺ ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالارض ثم مضمض
_________________
(١) (أنه قد استبرأ): أي أوصل الماء إلى البشرة.
(٢) (الحلاب): الماء.
[ ٧٣ ]
واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، ثم غسل رأسه ثلاثا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه، قالت: فأتيته بخرقة فلم يردها (١) وجعل ينفض الماء بيده رواه الجماعة.