١ - يجزئ غسل واحد عن حيض وجنابة، أو عن جمعة وعيد، أو عن جنابة وجمعة، وإذا نوى الكل، لقول رسول الله ﷺ: (وإنما لكل امرئ ما نوى) .
٢ - إذا اغتسل من الجنابة، ولم يكن قد توضأ يقوم الغسل عن الوضوء، قالت عائشة: (كان رسول الله ﷺ لا يتوضأ بعد الغسل) .
وعن ابن عمر ﵄ أنه قال لرجل - قال له: إني أتوضأ بعد الغسل - فقال له: لقد تغمقت، وقال أبو بكر ابن العربي: لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل تحت الغسل، وأن نية طهارة الجنابة تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها، لان موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث، فدخل الاقل في نية الاكثر، وأجزأت نية الاكبر عنه.
٣ - يجوز للجنب والحائض إزالة الشعر، وقص الظفر والخروج إلى السوق وغيره من غير كراهية.
قال عطاء يحتجم الجنب، ويقلم أظافره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ رواه البخاري.
٤ - لا بأس بدخول الحمام، إن سلم الداخل من النظر إلى العورات، وسلم من نظر الناس إلى عورته.
قال أحمد: إن علمت أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله، وإلا فلا تدخل.
وفي الحديث عن رسول الله ﷺ: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة) .
وذكر الله في الحمام لا حرج فيه، فإن ذكر الله في كل حال حسن، ما لم يرد ما يمنع، وكان رسول الله ﷺ، يذكر الله على كل أحيانه.
٥ - لا بأس بتنشيف الاعضاء بمنديل ونحوه، في الغسل والوضوء، صيفا وشتاء.
[ ٧٥ ]
٦ - يجوز للرجل أن يغتسل ببقية الماء الذي اغتسلت منه المرأة والعكس، كما يجوز لهما أن يغتسلا معا من إناء واحد.
فعن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها، أو يغتسل، فقالت له يا رسول الله: إني كنت جنبا! فقال: (إن الماء لا يجنب) .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح.
وكانت عائشة تغتسل مع رسول الله ﷺ من إناء واحد، فيبادرهما وتبادره، حتى يقول لها: دعي لي، وتقول له: دع لي (١) .
٧ - لا يجوز الاغتسال عريانا بين الناس، لان كشف العورة محرم، فإن استتر بثوب ونحوه فلا بأس.
فقد كان رسول الله ﷺ تستره فاطمة بثوب ويغتسل، أما لو اغتسل عريانا بعيدا عن أعين الناس فلا مانع منه، فقد اغتسل موسى ﵇ عريانا، كما رواه البخاري فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (بينا أيوب ﵇ يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه.
فناداه ربه ﵎: (يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى لي عن بركتك) رواه أحمد والبخاري والنسائي.