الحوالة المطلقة:
هي التي يكون الإعطاء فيها من مال المحال عليه نفسه، سواء أكان للمحيل مال عنده أو دين عليه أم لا.
وهذه الحوالة جائزة عند الحنفية فقط وممنوعة عند غيرهم.
[ ٢٠٥ ]
الحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بأن تعطى من مال المحيل الذي هو بيد المحال عليه أو في ذمته.
فهي التزام يتعلق بذمة المحال عليه فقط، بدون ربط ذلك بشيء آخر.
فالحوالة تكون مطلقة إذن:
- إذا لم يكن للمحيل على المحال عليه دين.،
- أو إذا كان للمحيل على المحال عليه دين، ولكن لم تقيد الحوالة بشيء من ذلك.
والحوالة المطلقة هي حوالة دين فقط إذ يحيل بها المدين دائنه على آخر، فيتبدل فيها المدين ويبقى الدائن هو نفسه.
وهي جائزة عند الحنفية، وغير جائزة عند بقية الفقهاء لأن الحوالة عندهم لا تصح على غير المدين، وحتى لو رضي بذلك المحال عليه فإنهم لم يعتبروا ذلك التصرف حوالة بل:
- اعتبره الحنابلة وكالة بالاقتراض.
- وعده المالكية كفالة.
- واعتبره الشافعية قضاء لدين الغير إن تطوع المحال عليه بالأداء.
[ ٢٠٦ ]
مرشد الحيران (ص ٢٣٢)
الحوالة قسمان: مطلقة ومقيدة. (م ٨٧٧)
الحوالة المطلقة:
هي أن يحيل المدين بدينه غريمه على آخر حوالة مطلقة غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحتال عليه أو من العين التي له عنده وديعة أو مغصوبة أو يحيله علي شخص ليس له عنده ولا عليه شيء. (م ٨٧٨)
الحوالة المقيدة:
هي أن يحيل المديون بدينه غريمه على المحتال عليه حوالة مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحتال عليه أو من العين التي له عنده أمانة أو مغصوبة. (م ٨٧٩)
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه، فهو وكالة في اقتراض.
المغني (٧ / ٥٩)
وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه، فليست حوالة أيضا. نص عليه أحمد.
فلا يلزم المحال عليه الأداء، ولا المحتال قبول ذلك، لأن الحوالة معاوضة، ولا معاوضة ههنا، وإنما هو اقتراض.
فإن قبض المحتال منه الدين، رجع على المحيل، لأنه قرض.
الخرشي (٦ / ١٧)
ومن شروطها ثبوت دين للمحيل في ذمة المحال عليه، وإلا كانت حمالة عند الجمهور - قاله الباجي - ولو وقعت بلفظ الحوالة.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٨)
وإن لم يكن دين للمحيل على المحال عليه، فهي حمالة، يشترط فيها رضا المحال عليه. . وإذا كانت حمالة، فإذا أعدم المحال عليه رجع المحال بدينه على المحيل، وإذا أدى المحال عليه، فإنه يرجع على المحيل بما أدى.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
لو أحال على من لا دين عليه، لم تصح الحوالة، ولو رضي بها، لعدم الاعتياض إذ ليس عليه شيء يجعله عوضا عن حق المحتال.
فإن تطوع بأداء دين المحيل كان قاضيا دين غيره، وهو جائز.
مراجع إضافية
انظر تبيين الحقائق (٤ / ١٧٣) بدائع الصنائع (٦ / ١٦) درر الحكام (٢ / ٧) مجلة الأحكام العدلية (م٦٧٨) فتح العزيز (١٠ / ٣٣٩) منح الجليل (٣ / ٢٣٠) الزرقاني على خليل (٦ / ١٧) شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٩) المهذب (١ / ٣٤٥) نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ١٧٠) التاودي على التحفة (٢ / ٥٧)
[ ٢٠٧ ]