الهبة بالمعنى العام هي تبرع بمال لمصلحة الغير حال الحياة.
والهبة تشمل الهدية والصدقة فإن قصد منها طلب التقرب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج فهي صدقة وإن حملت إلى مكان المهدى إليه إعظاما له وتوددا، فهي هدية وإلا فهي هبة.
[ ١٣٢ ]
تتميز الهبة عن الصدقة بكون الصدقة يقصد فيها المتبرع وجه الله تعالى، وعادة ما تكون للمحتاج بينما الهبة يقصد بها الواهب وجه الموهوب له. فقد ورد وفد لثقيف من أهل الطائف على رسول الله ﷺ بهدية، فقال النبي ﷺ: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه رسول الله ﷺ وقضاء الحاجة وإن كانت صدقة فإنما يبتغى بها وجه الله فقالوا: لا بل هدية فقبلها منهم.
كما تتميز الهبة عن الهدية بأن القصد في الهدية يتجه إلى إكرام المهدى إليه، بينما في الهبة يراعى وجهه بصفة عامة وبهذا تكون الهدية أعلى أنواع الهبة.
والهدف من الهبة: الإحسان وتمتين روابط المحبة بين الناس وذاك مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية
فقد قال الله ﷿ ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ (الحجرات: ١٠)
[ ١٣٣ ]
مواهب الجليل (ج ٤٩) .
الهبة لا لثواب تمليك ذي منفعة لوجه المعطى بغير عوض والصدقة كذلك لوجه الله بدل وجه المعطى والهبة كذلك مع إرادة الثواب من الله صدقة.
المجموع (ج ١٥ ص ٣٧٥)
التمليك إن كان لعين بغير عوض من غير احتياج كان هبة فإن كان عن احتياج فصدقة.
حاشية الشرقاوي على متن الطلاب (ج ٢ ص ١١٥)
الهبة تمليك تطوع في حياة ثم إن ملك (الواهب) لاحتياج أو لثواب آخرة، فصدقة أو نقله للمتهب إكراما فهدية.
المغني (ج ٥ ص ٦٤٩)
من أعطى شيئا يتقرب به إلى الله تعالى للمحتاج فهو صدقة ومن دفع إلى إنسان شيئا للتقرب إليه والمحبة له فهو هدية وجميع ذلك مندوب إليه.
[ ١٣٤ ]