أجمع العلماء على مشروعية الحوالة، ومستندهم في ذلك السنة والإجماع والقياس.
[ ١٩٣ ]
دليل المشروعية من السنة
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: مطل الغنى ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
وفي رواية أحمد والبيهقي ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل والأمر بالاتباع دليل الجواز.
دليل المشروعية من الإجماع:
أجمع العلماء على مشروعية الحوالة في الجملة.
دليل المشروعية من القياس
وأما القياس: فمن وجهين:
(أ) قياسها على الكفالة، بجامع أن كلا من المحال عليه والكفيل قد التزم ما هو أهل لالتزامه، وقادر على تسليمه، وكلاهما طريق لتيسير استيفاء الدين، فلا تمتنع هذه كما لم تمتنع تلك.
(ب) قياس المجموع على آحاده. وذلك لأن الحوالة تتضمن تبرع المحال عليه بالالتزام والإيفاء، وتوكيل المحتال بالقبض من المحال عليه، وأمر المحال عليه بالتسليم إلى المحتال.
وهذه الأمور كلها جائزة عند الانفراد، فكذلك تكون مشروعة عند الاجتماع، بجامع عدم الفرق.
[ ١٩٤ ]
المغني (٧ / ٥٦)
الحوالة ثابتة بالسنة والإجماع. أما السنة، فما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع متفق عليه. وفي لفظ من أحيل بحقه على مليء فليحتل. وأجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة.
فتح العزيز (١٠ / ٣٣٧)
أصل الحوالة مجمع عليه، ويدل عليه من جهة الخبر ما روى الشافعي أن رسول الله ﷺ قال: مطل الغني ظلم، فإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع ويروى وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع. ويروى وإذا أحيل عليه، والتبيع الذي لك عليه مال.
تبيين الحقائق (٤ / ١٧١، ١٧٤)
وهي - أي الحوالة - مشروعة بإجماع الأمة.
وقال ﵊: من أحيل على مليء فليتبع والأمر بالإتباع دليل الجواز.
ولأنه التزام ما يقدر على تسليمه، فوجب القول بصحته دفعا للحاجة.
. . ولأن كلا منهما يتضمن أمورا جائزة عند الانفراد، وهي تبرع المحتال عليه بالالتزام في ذمته والإيفاء وتوكيل المحتال بقبض الدين أو العين من المحال عليه، وأمر المحال عليه بتسليم ما عنده من العين أو الدين إلى المحتال، فكذلك عند الاجتماع.
مراجع إضافية
انظر مغني المحتاج (٢ / ١٩٣) بداية المجتهد (٢ / ٢٩٩) شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦) التاودي على التحفة (٢ / ٥٥) أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
المبدع (٤ / ٢٧٠) كشاف القناع (٣ / ٣٧٠) .
[ ١٩٥ ]