المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة»، قال: وقال: «الرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ﷿ والرؤيا تحزين من الشيطان والرؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدثه أحدًا وليقم فليصل»، قال: «وأحب القيد في النوم وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين» رواه الإمام أحمد عن يزيد – وهو ابن هارون – عن هشام وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - بنحوه إلا أنه قد جاء في رواية مسلم: «ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة» وليست هذه الجملة في رواية أبي داود. وجاء في رواية مسلم بعد قوله قال: «وأحب القيد وأكره الغُلّ والقيد ثبات في الدين» فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه الترمذي أيضًا من طريق قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الرؤيا ثلاث فرؤيا حق ورؤيا يحدث بها الرجل نفسه ورؤيا تحزين من الشيطان فمن رأى ما يكره فليقم فليصلَّ»، وكان يقول: «يعجبني القيد وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين»، وكان يقول: «من رآني فإني أنا هو فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بي»، وكان يقول: «لا تقصّ الرؤيا إلا على عالم أو ناصح». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: ويستفاد منه أن ذكر القيد والغُلّ مرفوع إلى النبي - ﷺ -.
ورواه ابن ماجه من طريق الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قرب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» هكذا رواه مختصرًا وإسناده صحيح.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا، والرؤيا ثلاث، الرؤيا الحسنة بشرى من الله، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان
[ ١٠ ]
فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدًا وليقم فليصل». قال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين، وقال النبي - ﷺ -: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» وقد رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم من طريق عبد الرزاق. وساق مسلم إسناده من طريق عبد الرزاق وذكر منه قول أبي هريرة: «يعجبني القيد وأكره الغُلّ والقيد ثبات في الدين»، وقال النبي - ﷺ -: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة». وأما أول الحديث فقد اكتفى عن ذكره بما ذكره قبله من رواية عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁.
وقد رواه البخاري في «باب القيد في المنام» من طريق عوف -وهو الأعرابي- قال: حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة وما كان من النبوة فإنه لا يكذب». قال محمد: وأنا أقول هذه. قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله؛ فمن رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصلَّ، قال: وكان يُكره الغُلّ في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال القيد ثبات في الدين. وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وأدرجه بعضهم كله في الحديث. وحديث عوف أبين. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي - ﷺ - في القيد.
قلت: قد جاء ذكر الغُلّ والقيد مرفوعًا وموقوفًا في أحاديث صحيحة، فأما الرفع فإنه ظاهر من رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين، وصريح في رواية قتادة عن ابن سيرين، وصريح أيضًا فيما رواه الدارمي عن محمد بن عبد الله الرقاشي عن يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: «أكره الغُلّ وأحب القيد، القيد ثبات في الدين» إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأما الوقف فإنه صريح في رواية أيوب عن ابن سيرين، وصريح أيضًا فيما رواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام – وهو ابن حسان – عن محمد – وهو ابن
[ ١١ ]