ومن خليفتك بالعراق؟ فقال: بشر المريسي دعا الناس إلى أمر عجزت عنه. وفي رواية قال: دعا الناس إلى ما عجزت عنه قال القرآن مخلوق، وقال في هذه الرواية، إن بشر بن يحيى كان بمرو يرى رأي المريسي.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه الخطيب أيضًا عن أحمد بن الدورقي قال: مات رجل من جيراننا شاب رأيته في الليل وقد شاب فقلت: ما قصتك؟ قال: دفن بشر في مقبرتنا زفرت جهنم زفرةً شاب منها كل من في المقبرة.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه الخطيب أيضًا وابن الجوزي في "مناقب أحمد" عن عبد الله بن المبارك الزَّمِن قال: رأيت زبيدة في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قالت: غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة، قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهرانينا رجل يقال له بشر المريسي زفرت عليه جهنم زفرة فاقشعر لها جلدي، فهذه الصفرة من تلك الزفرة. زاد ابن الجوزي، قلت: فما فعل أحمد بن حنبل؟ قالت: الساعة فارقني أحمد بن حنبل في طبار من درة بيضاء في لجة حمراء يريد زيارة الجبار ﷿، قلت: بما نال ذلك؟ قلت: بقوله القرآن كلام الله غير مخلوق.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه الخطيب أيضًا عن سفيان بن وكيع قال: رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب فقلت: ما هذا؟ قال: أُعِدَّت لابن أبي دؤاد.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه الآجري في كتاب "الشريعة" عن بقية بن الوليد قال: حدثني أبو غياث قال: بينا أنا أغسل رجلًا من أهل القدر قال: فتفرقوا عني فبقيت أنا وحدي فقلت: ويل للمكذبين بأقدار الله، قال: فانتفض حتى سقط عن دفه، قال: فلما دفناه عند باب الشرقي رأيت في ليلتي تلك في منامي كأني منصرف من المسجد إذا بجنازة في السوق يحملها حبشيان رجلاها بين يديهما فقلت: ما هذا؟ قالوا: فلان، قلت: سبحان الله أليس قد دفناه عند باب الشرقي، قال: دفنتموه في غير موضعه، فقلت: والله لأتبعنه حتى أنظر ما يصنع به فلما أن خرجوا به من باب اليهود مالوا به إلى
[ ٨٩ ]
نواويس النصارى فأتوا قبرًا منها فدفنوه فيه فبدت لي رجلاه فإذا هو أشد سوادًا من الليل.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي بإسناده إلى أبي زيد المروزي قال: كنت نائمًا بين الركن والمقام فرأيت النبي - ﷺ - في المنام فقال لي: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله وما كتابك؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل. ذكر هذه الرؤيا الحافظ ابن حجر في آخر مقدمة "فتح الباري".
ومن الرؤيا الظاهرة ما ذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" عن عبد الله البرداني الزاهد قال: رأيت النبي - ﷺ - في المنام فقال لي: يا عبد الله من تمسك بمذهب أحمد في الأصول سامحته فيما اجترح – أو فيما فرّط – في الفروع.
ومن الرؤيا الظاهرة ما رواه الخطيب في "تاريخه" قال: حدثني علي بن الحسين العكبري قال: رأيت أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ فكأني به قال كلمة خفية، يقول بالسنّة.
ومن الرؤيا الظاهرة ما نقله ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" عن ابن السمعاني: سمعت أبا حفص عمر بن المبارك بن سهلان سمعت الحسين بن خسرو البلخي قال: رئي الشيخ أبو منصور الخياط في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب.
ومن الرؤيا الظاهرة ما نقله ابن رجب عن ابن الجوزي قال: أنبأنا سعد الله بن نصر قال: كنت خائفًا من الخليفة لحادث نزل فأغفيت فرأيت في المنام كأني في غرفة أكتب شيئًا فجاء رجل فوقف بإزائي وقال: اكتب ما أملي عليك وأنشد:
ادفع بصبرك حادث الأيام وترج لطف الواحد العلام
لا تيأسن وإن تضايق كربها ورماك ريب صروفها بسهام
وله تعالى بين ذلك فرجة تخفى عن الأبصار والأوهام
كم من نجا من بين أطراف القنا وفريسة سلمت من الضرغام
[ ٩٠ ]