عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أفرى الفرى أن يُري عينه ما لم تَرَ» رواه الإمام أحمد والبخاري، وفي رواية لأحمد قال: «أفرى الفرى من ادعى إلى غير أبيه وأفرى الفرى من أرى عينيه في النوم ما لم تريا ومن غير تخوم الأرض».
وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال نبي الله - ﷺ -: «إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يري عينيه في المنام ما لم تريا أو يقول على رسول الله - ﷺ - ما لم يقل» رواه الإمام أحمد والبخاري وهذا لفظ أحمد وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد أيضًا بإسنادين كل منهما على شرط مسلم ولفظه في إحدى الروايتين: «إن أعظم الفرية ثلاث أن يفتري الرجل على عينيه يقول رأيت ولم ير وأن يفتري على والديه فيدعى إلى غير أبيه أو يقول سمعت ولم يسمع» ورواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه.
قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث»: الفرى جمع فرية وهي الكذبة. وأفرى أفعل منه للتفضيل، أي من أكذب الكذبات أن يقول رأيت في النوم كذا وكذا ولم يكن رأي شيئًا لأنه كذب على الله فإنه هو الذي يرسل مَلَك الرؤيا ليريه المنام. انتهى.
وعن أبي شريح الخزاعي ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن من أعتى الناس على الله ﷿ من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية من أهل
[ ٣١ ]
الإسلام أو بَصَّرَ عينيه في النوم ما لم تبصر» رواه أحمد والطبراني، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «من تَحلَّم بحلْم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل» رواه الإمام أحمد والبخاري وهذا لفظه. ولفظ أحمد: «ومن تحلم عذب يوم القيامة حتى يعقد شعيرتين وليس عاقدًا». وفي رواية له: «ومن تحلم كلف يوم القيامة أن يعقد شعيرتين – أو قال – بين شعيرتين وعذب ولن يعقد بينهما». وفي رواية له أيضًا: «ومن تحلم عذب حتى يعقد شعيرة وليس بعاقد»، ورواه أبو داود ولفظه: «ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة» ورواه الترمذي ولفظه: «من تحلم كاذبًا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين ولن يعقد بينهما» ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه ولفظه: «من تحلم حلمًا كاذبًا كلف أن يعقد بين شعيرتين ويعذب على ذلك» ورواه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه قال رسول الله - ﷺ -: «الذي يُري عينيه في المنام ما لم يَرَ يكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين».
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «ومن تَحلَّم كاذبًا دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها وليس بعاقد» رواه الإمام أحمد.
وعن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «من كذب في حُلْمِهِ كلف يوم القيامة عقد شعيرة» رواه الإمام أحمد والترمذي والدارمي والحاكم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. قال: وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي شريح وواثلة.
وعن علي ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «من كذب في الرؤيا متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد المسند".
قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث» ومنه الحديث: «من تَحلَّم كُلَّف أن يعقد بين شعيرتين» أي قال: إنه رأى في النوم ما لم يَرَه. يقال: حَلَم بالفتح إذا رأى. وتَحلَّم إذا ادعى الرؤيا كاذبًا. فإن قيل: إن كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته فلِمَ زادت عقوبته ووعيده
[ ٣٢ ]