وصكوك التأجير
إعداد
الشيخ محمد علي التسخيري
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل الدخول في بيان التكييف الشرعي في عنوان البحث وبيان الرأي في مشروعيته لابد من تقديم تعريف للإجارة وما يتوقف عليه العنوان ويرتبط به لسهولة تناول المقصود بذلك.
١- تعريف الإجارة:
قد شاع بين الفقهاء تعريف الإجارة بتمليك المنفعة بعوض، فتمتاز الإجارة بذلك عن البيع، لأن البيع تمليك العين بعوض، وإليك جملة من كلمات الفقهاء:
قال المحقق في الشرائع: كتاب الإجارة وفيه فصول أربعة: في العقد وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم، ويفتقر إلى إيجاب وقبول (١) .
وقال المحدث البحراني: قد عرف بعض الأصحاب الإجارة بأنها: عقد ثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم، وعرفها آخر بأنها عبارة عن تمليك المنفعة الخاصة بعوض معلوم، ومرجعه إلى أنها عبارة عن نفس العقد الذي ثمرته ذلك أو عبارة عن التمليك الذي ثمرته ذلك أو عبارة عن التمليك الذي هو الثمرة (٢) .
وقال صاحب الجواهر [عقد الإجارة: وهو اللفظ الإنشائي الدال عليها: وثمرته التي شرع لها تمليك المنفعة المعلومة بمقابلة تمليك عوض معلوم على وجه اللزوم، ويفتقر في تحقق مسماه إلى إيجاب وقبول، والعبارة الصريحة عن الإيجاب باعتبار وضعها للدلالة عليه: "آجرتك وأكريتك هذه الدار مثلًا"] (٣) .
وقال السيد اليزدي: "هي تمليك عمل أو منفعة بعوض، ويمكن أن يقال إن حقيقتها التسليط على عين للانتفاع منها بعوض" (٤) .
وقال السيد الخميني: "وهي إما متعلقة بأعيان مملوكة من حيوان أو دار أو عقار أو متاع أو ثياب ونحوها فتفيد تمليك منفعتها بالعوض، أو متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل، فتفيد غالبًا تمليك عمله للغير بأجرة مقررة، وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا الإرضاع " (٥) .
وقال السيد الخوئي: "وهي المعارضة على المنفعة عملًا كانت أو غيره، فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة والثاني مثل إجارة الدار" (٦) .
_________________
(١) شرائع الإسلام، ص٢١١٢، طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية إيران – قم.
(٢) الحدائق الناضرة: ٢١/٥٣٢ طبع دار الأضواء – بيروت.
(٣) جواهر الكلام: ٢٧/٢٠٤.
(٤) العروة الوثقى: ٢/٥٧٤.
(٥) تحرير الوسيلة: ١/٥٧٠.
(٦) منهاج الصالحين: ٢/٨٩ دار الغدير – بيروت.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
٢- وقوع الإجارة بالمعاطاة:
قد اتضح مما تقدم افتقار عقد الإجارة إلى الإيجاب والقبول من المؤجر والمستأجر، ولا إشكال في وقوع الإجارة بالعقد اللفظي الذي هو الإيجاب والقبول، إنما الكلام في وقوعها بالمعاطاة، حيث إن الإجارات المتعارفة في عصرنا- غالبًا – تقع بتعاطي العين المؤجرة من دون إجراء الصيغة المعهودة للإجارة، فذاك دافعنا إلى البحث عن وقوع المعاطاة في الإجارة.
قال السيد الخميني: [عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب، الدال بالظهور العرفي على إيقاع إضافة خاصة مستتبعة لتمليك المنفعة أو العمل بعوض والقبول الدال على الرضا به وتملكها بالعوض، والعبارة الصريحة في الإيجاب: "آجرتك أو أكريتك هذه الدار مثلًا بكذا "وتصح بمثل "ملكتك منفعة الدار"مريدًا به الإجارة لكنه ليس من العبارة الصريحة في إفادتها] .
ولا يعتبر فيه العربية، بل يكفي لفظ المعنى المقصود بأي لغة كان، وتقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع، والظاهر جريان المعاطاة في القسم الأول منها، وهو ما تعلقت بأعيان مملوكة، وتتحقق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة قاصدًا تحقق معنى الإجارة، أي الإضافة الخاصة، وتسليم الغير لها بهذا العنوان، ولا يبعد تحققها في القسم الثاني أيضًا يجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان أو بالشروع في العمل كذلك. (١)
واستدل الإمام الخميني على صحة المعاطاة في كل عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل بما يلي:
"مقتضى القاعدة جريان المعاطاة في كل عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل، فإن العقل، كالقول آلة للإيجار والإيقاع الاعتباري، ومع الإيقاع كذلك، يعتبر المنشأ مصداقًا للعناوين العامة والخاصة، ودليل صحتها ولزومها هو الأدلة الخاصة أو العامة" (٢) .
واستدل السيد البجنوردي في قواعده على صحة المعاطاة في الإجارة بوجهين.
الأول: تحقق عنوان الإجارة بالمعاطاة فتشمله العمومات.
الثاني: قيام السيرة المستمرة في جميع أنحاء العالم على تحقق الإجارة بالمعاطاة وبناء العقلاء من كافة الأمم على ذلك فإذا تحققت الإجارة بالمعاطاة فتشملها العمومات من الآيات والروايات التي تدل على إمضائها وترتيب الأثر عليها، فلا ينبغي أن يشك في صحة الإجارة المعاطاتية ولزوم ترتيب أثر الإجارة الصحيحة عليها، وجميع أدلة اللزوم خصوصًا أصالة اللزوم في الملك تجري، فالإجارة – مطلقًا – تحققت بالعقد أو المعاطاة معاملة لازمة لا تنفسح إلا بالتقايل أو شرط الخيار كسائر العقود اللازمة (٣) .
_________________
(١) تحرير الوسيلة: ١/٥٧١.
(٢) كتاب البيع للإمام الخميني: ١/١٨٠ مؤسسة النشر الإسلامي.
(٣) القواعد للبجنوردي: ٧/٥٩ مطبعة الخيام – قم.
[ ١٢ / ٢٧٥ ]
٣- عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر والمستأجر:
اتفق فقهاء الإمامية – في العصور المتأخرة – على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر والمستأجر.
قال صاحب الجواهر: "لا تبطل بموت أحدهما، وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده، والأشهر بين المتأخرين، بل هو المشهور بينهم، بل في المسالك نسبته إليهم أجمع، ولعله كذلك" (١) .
وقال السيد اليزدي: "لا تبطل الإجارة بموت المؤجرة ولا بموت المستأجر على الأقوى" (٢) .
وقد قرره على هذا الرأي جميع الفقهاء المعلقين عليها، وهم المعاصرون من الفقهاء.
واستدل السيد البجنوردي على هذا الرأي بأن مقتضى القواعد الأولية هو دخول منافع العين المستأجرة في ملك المستأجر في المدة المضروبة وخروجها عن ملك المؤجر، وكذلك الأمر في الأجرة التي هي عوض تلك المنافع.
مقتضى صحة العقد ونفوذه ووجوب الوفاء به وصفًا وتكليفًا دخولها في ملك المؤجر وخروجها عن ملك المستأجر، وقد فرغنا عن إثبات أن الإجارة عقد لازم لا تنفسخ إلا بالتقايل أو أحد الأسباب المقتضية للفسخ، فخروج كل واحد من العوضين عن ملك مالكه بعد وقوع العقد الصحيح ورجوعه إلى مالكه الأول يحتاج إلى دليل (٣) .
٤- شروط صحة الإجارة:
قال السيد الخميني: "يشترط في صحة الإجارة أمور، بعضها في المتعاقدين أعني المؤجر والمستأجر وبعضها في العين المستأجرة وبعضها في المنفعة وبعضها في الأجرة.
- أما المتعاقدان، فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ونحوهما.
- وأما العين المستأجرة، فيعتبر فيها أمور: منها التعيين، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم تصح، ومنها المعلومية، فإن كانت عينًا خارجية فإما بالمشاهدة وإما بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجازتها، وكذا لو كانت غائبة أو كانت كلية.
ومنها: كونها مقدورًا على تسليمها، فلا يصح إجارة الدابة الشاردة ونحوها، ومنها: كونها مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا يصح إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجر أرضًا للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلا بإذهاب عينها كالخبز للأكل والشمع أو الحطب للإشعال.
_________________
(١) جواهر الكلام: ٢٧/٢٠٧ دار الكتب الإسلامية.
(٢) العروة الوثقى: ٢/٥٨٤ المكتبة العلمية الإسلامية.
(٣) القواعد الفقهية للبجنوردي: ٧/٦٥، مطبعة الخيام – قم.
[ ١٢ / ٢٧٦ ]
ومنها: كونها مملوكة أو مستأجرة فلا تصح إجارة مال الغير إلا بإذنه أو إجازته.
ومنها: جواز الانتفاع بها، فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة.
- أما المنفعة فيعتبر فيها أمور، منها: كونها مباحة: فلا تصح إجارة الدكان لإحراز المسكرات أو بيعها، ولا الدابة والسفينة لحملها، ولا الجارية المغنية للتغني ونحو ذلك.
ومنها: كونها متمولة يبذل بإزائها المال عند العقلاء.
ومنها: تعين نوعها إن كانت للعين منافع متعددة، فلو استأجر الدابة يعين أنها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها، نعم تصح إجارتها لجميع منافعها فيملك المستأجر جميعها.
ومنها: معلوميتها، إما بتقديرها بالزمان المعلوم، كسكني الدار (شهرًا)، أو الخياطة أو التعمير والبناء (يومًا)، وإما بتقدير العمل، كخياطة الثوب المعين خياطة كذائية.
- وأما الأجرة: فيعتبر معلوميتها وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العد في (المكيل والموزون والمعدود) وبالمشاهدة أو التوصيف (في غيرها) ويجوز أن تكون عينًا خارجية، أو كليًا في الذمة، أو عملًا، أو منفعة، أو حقًا قابلًا للنقل مثل الثمن في البيع (١) .
_________________
(١) تحرير الوسيلة: ١/٥٧١- ٥٧٢.
[ ١٢ / ٢٧٧ ]
٥- قاعدة الشرط:
ومما يرتبط بالبحث، بل يتوقف عليه، العنوان: (قاعدة الشرط) لتوقف تمليك المؤجر العين المستأجرة للمستأجر على صحة الشرط ونفوذه واشتراط ذلك في عقد الإجارة، ويتم المقصود من البحث – في هذه القاعدة – في أمور:
الأول: مدرك القاعدة.
قاعدة الشرط من القواعد الفقهية المشهورة الثابتة بالإجماع والسنة وبناء العقلاء والكتاب العزيز.
أما السنة فهي روايات منها ما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ﵇ قال: سمعته يقول: من اشترط شرطًا مخالفًا لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله ﷿ (١) .
ومنها ما رواه عبد الله بن سنان أيضًا عن الإمام الصادق ﵇ قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله ﷿ فلا يجوز (٢) .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ﵇ أن علي بن أبي طالب ﵇ كان يقول: من شرط لامرأته شرطًا فليف لها فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا (٣) .
ومنها ما رواه في غوالي اللآلي عن النبي ﷺ، قال: «المؤمنون عند شروطهم» (٤) .
ومنها ما رواه في دعائم الإسلام عن النبي ﷺ أنه قال: «المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله» (٥) .
ومنها ما رواه يونس عن الإمام الكاظم موسى بن جعفر ﵇ قال قلت له: إن رجلًا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل الله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها فأعطاها ذلك ثم بداله في الترويج بعد ذلك فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله ﷺ قال: «المؤمنون عند شروطهم» (٦)، وغير ذلك من الروايات.
وأما الإجماع وبناء العقلاء والكتاب فقد استدل بها المحقق المراغي، فقال في وجوه لزوم العمل بالشروط:
أحدها: ظهور الإجماع من الأصحاب على صحة الشرط ضمن العقد، فإنهم في سائر المقامات يحكمون بصحة الشرط ولزومها من دون نكير منهم في ذلك.
_________________
(١) وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب الخيار.
(٢) المرجع السابق نفسه.
(٣) وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب الخيار.
(٤) مستدرك وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب الخيار.
(٥) المرجع السابق نفسه.
(٦) وسائل الشيعة كتاب النكاح، الباب ٢٠من أبواب المهور.
[ ١٢ / ٢٧٨ ]
وثانيها: الإجماعات المحكية على ذلك حد الاستفاضة.
ثالثها: ما ذكرناه في إثبات صحة العقود من أن المعاملات ليست مبنية على التعبد والاختراع وإنما هي أمور مجعولة عند العقلاء على نحو يتم به النظام، والشارع قررهم على ذلك، فكل معاملة شائعة بين الناس يحكم بصحتها لكشفه عن تقرير الشارع، إلا ما ورد المنع عنه فنقول: لو كان ورد من الشارع عن أخذ الشروط في ضمن العقود بهذا العنوان لاشتهر وتواتر، كسائر المعاملات الفاسدة، لعموم البلوى وشدة الحاجة، مع أنه قد انعكس الأمر، وهذا يكشف عن رضا الشارع به وهو المدعى.
ورابعها: أن ما دل على لزوم الوفاء بالعقود يدل على صحة الشرط الواقع ضمن العقد.
إما أن ذلك كالجزء من العقد والقيد منه، فإذا وقع الارتباط بينه وبين العقد في قصد المتعاقدين فالوفاء بالعقد يقتضي الوفاء به، لأنه من كيفيات العقد؛ ولا فرق بين ما اعتبر في الأركان أو لوحظ من الخارج، بل هذا – في الحقيقة – يرجع إلى صفة في أركان العقد، فلابد من الوفاء بالعقد.
وإما لأن الشرط بنفسه عهد من العهود، وقد دلت الآية على لزوم الوفاء بالعهود، ولا يضر الانصراف إلى المتعارف – هنا – لأن الشرط ضمن العقد من العهود المتعارفة الشائعة، فكما يشمل العقد الأصلي يشمل الشرط، ولا يحتاج إلى إثبات كون الوفاء بالعقد مستلزمًا للوفاء بالشرط (١) .
وقال في معنى الشرط والتحقيق، إن الشرط في العقد إنما هو بمعنى الربط، وإحداث العلاقة بين العقد وما شرط، وهو المعنى اللغوي للشرط، ولا يطلق الشرط على الإلزام المستقل الذي لا ربط له بشيء آخر؛ والمراد من قولهم: بعتك وشرطت عليك كذا أني أنشأت البيع والتمليك وربطته بالأمر الفلاني أي جعلتهما مرتبطين في الإنشاء والإحداث بمعنى إرادة وقوعهما مرتبطين، فيصير الشرط كأجزاء العوض والمعوض؛ فمن قال: "بعتك السيف والفرس "يريد وقوع التمليك فيهما معًا، بمعنى تعلق الغرض بالمجموع المركب من حيث هو كذلك، ومثله الشرط، والغرض ارتباط الشرط والمشروط في المقصودية والإنشاء، لا أن ذلك تعليق لأصل العقد، بمعنى أني بعت إن كان كذلك، ولا تعليق للدوام بمعنى أني بعت ولكن إن وقع هذا الشرط، فدائمًا وإلا فلا، ولا بمعنى أني بعت، ولكن لا أرضى باللزوم إلا بذلك الشرط، فإن كل ذلك غير صحيح، إذا الأولان مبطلان، والأخير لا دخل له بالمتعاقدين، وإنما المقصود ما ذكرناه (٢) .
_________________
(١) العناوين للمراغي: ٢/٢٧٥- ٢٧٦ مكتبة النشر الإسلامي.
(٢) العناوين للمراغي: ٢/٢٧٦ مكتبة النشر الإسلامي.
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
الثاني – الشروط:
ثم إن لتنفيذ الشرط وصحة تأثيره شروطًا قد ذكرها الفقهاء.
قال الشيخ الأنصاري: "الكلام في شروط صحة الشرط، وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها.
أحدها: أن يكون داخلًا تحت قدرة المكلف، فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه، سواء كان صفة لا يقدر العاقد على تسليم العين موصوفًا بها مثل صيرورة الزرع سنبلًا، وكون الأمة والدابة تحمل في المستقبل أو تلد كذا أو كان عملًا كجعل الزرع سنبلًا والبسر تمرًا
الثاني: أن يكون الشرط سائغًا في نفسه، فلا يجوز اشتراط جعل العنب خمرًا ونحوه من المحرمات، لعدم نفوذ الالتزام بالمحرم
الثالث: أن يكون ما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعًا، أو بالنظر إلى خصوص المشروط له
الرابع: أن لا يكون مخالفًا للكتاب والسنة، فلو اشترط رقبة حر أو توريث أجنبي كان فاسدًا، لأن مخالفة الكتاب والسنة لا يسوغها شيء
الخامس: أن لا يكون منافيًا لمقتضى العقد، وإلا لم يصح، لوجهين:
أحدهما: وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط، بين مقتضاه الذي لا يختلف عنه والشرط الملزم لعدم تحققه، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيده بهذا الشرط.
فلابد إما أن يحكم بتساقطهما، وإما أن يقدم جانب العقد، لأنه المتبوع المقصود بالذات والشرط تابع، وعلى كل تقدير لا يصح الشرط.
الثاني: أن الشرط المنافي مخالف للكتاب والسنة الدالين على عدم تخلف العقد عن مقتضاه، فاشتراط تخلفه مخالف للكتاب
السادس: أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع، لأن الشرط – في الحقيقة – كالجزء من العوضين.
[ ١٢ / ٢٨٠ ]
السابع: أن لا يكون مستلزمًا لمحال، كما لو شرط في البيع أن يبيعه على البايع، فإن العلامة قد ذكر هنا أنه مستلزم للدور، وقال في التذكرة: "لو باعه بشرط أن يبيعه إياه لم يصح سواء اتحد الثمن قدرًا أو جنسًا ووصفًا أو لا وإلا جاء الدور لأن بيعه إياه يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه فيدور ، سيأتي تقرير الدور مع جوابه في النقد والنسيئة
الثامن: أن يلتزم به في متن العقد فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط به، على المشهور بل لم يعلم فيه خلاف، عدا ما يتوهم من ظاهر الخلاف والمختلف، وسيأتي، لأن المشروط عليه إن أنشأ إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزامًا ابتدائيًا لا يجب الوفاء به قطعًا. وإن كان أثره مستمرًا في نفس الملزم إلى حين العقد بل إلى حين حصول الوفاء وبعده، نظير بقاء أثر الطلب المنشأ في زمان إلى حين حصول المطلوب وإن وعده بإيقاع العقد مقرونًا بالتزامه، فإذا ترك ذكره في العقد لم يحصل ملزم له (١) .
الثالث – حكم الشرط الصحيح:
قال الشيخ الأنصاري: إن الشرط إما أن يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ككون العبد كاتبًا والجارية حاملًا ونحوهما، وإما أن يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما كاشتراط اعتاق العبد وخياطة الثوب، وإما أن يتعلق بما هو من قبيل الغاية للفعل كاشتراط تملك عين خاصة وانعتاق مملوك خاص ونحوهما.
ولا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد الوصف المشروط، إذ لا يعقل تحصيله هنا، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه، وعموم (المؤمنون عند شروطهم) مختص بغير هذا القسم، وأما الثالث فإن أريد باشتراطه الغاية- أعنى الملكية والزوجية ونحوهما – اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية فيرجع إلى الثاني وهو اشتراط الفعل، وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق ملك الغاية إلا بسببها الشرعي الخاص كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق وكون المرهون مبيعًا عند انقضاء الأجل ونحو ذلك كان الشرط فاسدًا لمخالفته للكتاب والسنة، كما أنه لو دل الدليل على كفاية الشرط كالوكالة والوصايا وكون مال العبد وحمل مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكًا للمشتري فلا إشكال.
_________________
(١) مكاسب الأنصاري، ص ٢٧٦- ٢٨٣.
[ ١٢ / ٢٨١ ]
وأما لو لم يدل دليل على أحد الوجهين كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين كالأمثلة المذكورة ملكًا لأحدهما أو صدقة وكون العبد الفلاني حرًا ونحو ذلك، ففي صحة هذا الشرط إشكال، من أصالة عدم تحقق الغاية إلا بما علم كونه سببًا لها، وعموم (المؤمنون عند شروطهم) ونحوه لا يجري هنا، لعدم كون الشرط فعلًا ليجب الوفاء به، ومن أن الوفاء لا يختص بفعل ما شرط، بل يشمل ترتيب الآثار عليه نظير الوفاء بالعهد، ويشهد له تمسك الإمام ﵇ بهذا العموم في موارد كلها من هذا القبيل، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطًا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق، مضافًا إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءًا من العقد.
وأما توقف الملك وشبهه على أسباب خاصة فهي دعوى غير مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها كما في حمل الجارية ومال العبد وغيرهما.
[ ١٢ / ٢٨٢ ]
دعوى تسويغ ذلك لكونها من توابع المبيع مدفوعة لعدم صلاحية ذلك للفراق مع أنه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابة في بيع أخرى، كما يظهر من المحقق الثاني في شرح عبارة القواعد في شرائط العوضين) وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم، وكيف كان فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة، كما يصح نذر مثل هذه الغايات، بأن ينذر كون المال صدقة والشاة أضحية أو كون هذا المال لزيد، وحينئذٍ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتب الآثار.
والقسم الثاني وهو ما يتعلق فيه الاشتراط بفعل.
والكلام فيه يقع في مسائل:
الأولى: في وجوب الوفاء من حيث الكليف الشرعي، والمشهور هو الوجوب لظاهر الحديث النبوي: «المؤمنون عند شروطهم»، والحديث العلوي: «من شرط لامرأته فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم » .
الثانية: لو قلنا بوجوب الوفاء من حيث التكليف فهل يجبر عليه لو امتنع؟ ظاهر جماعة ذلك
الثالثة: هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار فيكون مخيرًا بينهما؟ أم لا يجوز له الفسخ إلا مع تعذر الإجبار؟ المختار عدم الخيار إلا مع تعذر الإجبار.
ثم لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر إجباره؟ الظاهر ذلك، لعموم ولاية السلطان على الممتنع، فيندفع ضرر المشروط له بذلك.
الرابعة: لو تعذر الشرط فليس للمشتري إلا الخيار، لعدم وجود دليل على الأرش، فإن الشرط في حكم القيد لا يقابل بالمال، بل المقابلة عرفًا وشرعًا إنما هي بين المالين، والتقيد أمر معنوي لا يعد مالًا
الخامسة: لو تعذر الشرط وقد خرجت العين عن سلطة المشروط عليه بتلف أو رهن أو استيلاء فالظاهر عدم منع ذلك من الفسخ.
السادسة: للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط
السابعة: تخلف الشرط لا يقدح في تملك كل منهما لتمام العوضين (١) .
_________________
(١) مكاسب الأنصاري، ص ٢٨٣- ٢٨٦.
[ ١٢ / ٢٨٣ ]
٦ - الملكية:
الملكية ماهية اعتبارية متقومة باعتبار العقلاء حدوثًا وبقاءً، وليس لها حقيقة سوى الاعتبار العقلاني، فإذا تحقق عقد البيع مثلًا يصير موضوعًا لاعتبار الملكية عند العقلاء، كما أن عقد النكاح إذا تحقق يصير موضوعًا لاعتبار الزوجية عندهم، وإذا تحققت الحيازة تصير موضوعًا لاعتبار الملكية؛ ولا يصير العقد علة لحصول الملكية ولا علة لاعتبار العقلاء، فلا علِّيَّة ولا سببية في العقود لإيجاد مضمونها، بل هي بعد تحققها تصير موضوعًا لاعتبار العقلاء، فالعقلاء يعتبرون ملكية العين عند تحقق عقد البيع، وملكية المنافع عند تحقق عقد الإجارة.
وبعبارة أخرى إن الاعتبار العقلاني له وجود لا يحصل إلا بالاعتبار، ولا يوجد باللفظ وغيره فاللفظ في العقود لا يمكن أن يكون علة لما هو خارج عن نطاقه وحوزته، والعلة في ذلك الاعتبار إنما هو إرادة العقلاء، لا اللفظ الصادر من اللافظ العاقد.
ثم إن حقيقة هذه المبايعة الاعتبارية إضافة حاصلة بين المال ومالكه، وهي قد تكون ذاتية كالإضافة الحاصلة بين الإنسان وعمله فإن الإنسان مسلط على عمله ونفسه وما في ذمته، فله إجارة نفسه وبيع ما في ذمته، وقد أمضى الشارع أيضًا هذا النحو من الملكية، وقد تكون الإضافة عرضية، وهي قد تكون أولية وقد تكون ثانوية.
والأولى: قد تكون أصلية استقلالية وقد تكون تبعية، أما الأولية الأصلية كالإضافة الحاصلة بالعمل أو بالحيازة أو بهما، أما الأولية التبعية كالإضافة بين المالك ونتاج أمواله، وأما الإضافة الثانوية قد تكون قهرية كالإضافة بين الوارث والميراث والموقوف عليه والوقف، وقد تكون اختياريه كالإضافة الحاصلة من المعاملات بين المالك ومملوكه، والمقصود منهما في المقام هو القسم الأخير من الملكية التي تحصل بالعقود والإيقاعات.
[ ١٢ / ٢٨٤ ]
٧ - عناوين المعاملات:
إن عنوان البيع والإجارة والصلح وغيرها من عناوين المعاملات إنما هي فعل من أفعال المكلف، وليست من أفعال العرف ولا الشرع، فإذا صدر عنوان من هذه العناوين من المكلف فإن كان واجدًا للشروط العرفية ينسب إلى العرف ويقال إنه عقد صحيح عرفي، وإن كان فاقدًا لأحدهما فيقال إنه بيع باطل عرفي، وكذلك النسبة إلى الشرع فالبيع الواجد للشروط الشرعية ينسب إلى الشرع ويقال بيع صحيح شرعي، والفاقد يقال له: البيع الباطل شرعًا، فعلا معنى لوضع هذه العناوين للصحيح الشرعي خاصة بل هي تطلق على البيوع غير المشروعة.
وعلى ذلك، فإذا شك في تأثير العقد أثره الخاص لا مانع من التمسك بالإطلاق في صحته وتأثيره مع صدق البيع عرفًا، فيما إذا شك في اعتبار وجود شيء أو عدمه، لأن خطابات الشرع إنما تكون ملقاة إلى العرف فتحمل على المعنى العرفي، فإذا أحرز الصدق العرفي وشك في اعتبار الشارع أمرًا زائدًا على الصدق العرفي يتمسك في رفعه بالإطلاق، لأن الشارع بعدما كان في مقام إمضاء البيع فلا مناص عليه من ذكر كل ما له دخل في نظره ومن عدم البيان يكشف عدم اعتبار المشكوك شرعًا أيضًا كما أنه غير معتبر عرفًا.
بل على تقدير كون الموضوع في المعاملات صحيح يصح أيضًا التمسك بإطلاق الأدلة، وذلك لأن الخطاب من الشارع ملقى إلى العرف، فإذا أحرز الصدق العرفي وشك في ما يعتبر فيه شرعًا فيصبح التمسك بالإطلاق، لأن الشك في اعتبار أمر زائد، فيدفع بالإطلاق.
[ ١٢ / ٢٨٥ ]
نتيجة البحث
إذا وقعت إجارة بين شخصين أو شركة وشخص مستجمعة لشروط الصحة وشرط المستأجر على المؤجر تملك العين المستأجرة بعد انتهاء أجل الإجارة أو شرط المؤجر على نفسه ذلك في عقد الإجارة، سواء كان بعنوان (شرط الفعل) بأن يملك المؤجر العين المؤجرة للمستأجر في نهاية الإجارة بعقد خصا وإنشاء الملكية بفعل مخصوص كإجراء عقد بيع أو هبة أو صلح أو نحو ذلك من أسباب العقود المملّكة، أو كان بعنوان (شرط الغاية) بأن يتملك المستأجر في ذلك الحين العين التي وقعت الإجارة عليها بلا إصدار فعل من المؤجر وإنشاء منه، بل تحصل الملكية بطبيعة الحال، ومن نتيجة الشرط الواقع في عقد الإجارة قبل ذلك، يصح عقد الإجارة، ويصح الشرط الواقع فيه، ويلزم العمل وفق الشرط، فإن كان على نحو (شرط الفعل) فيجب على المؤجر إعلان التمليك منه عند نهاية الإجارة ولو امتنع المشروط عليه من التمليك المشروط، يجير عليه، ويكون للمشروط له الخيار في الفسخ.
وإن كان على نحو (شرط الغاية) فيحصل الملك للمستأجر حسب الشروط في نهاية عقد الإجارة ولا مانع من تنفيذ هذا الشرط وتأثيره لعدم توقف الملكية على سبب خاص – كما عرفت في كلام الشيخ الأنصاري – مع وجود أفراد منها متفقًا عليها كما في ملكية حمل الجارية ومال العبد وغيرها، بل قد عرفت أن المحقق الثاني جوز اشتراط ملك حمل دابة في بيع آخر، وقد نفى الخلاف في وجوب الوفاء بهذا النحو من الشرط، فقال الشيخ فيما تقدم نقله: إن الظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بمعنى ترتب الآثار في شرط الغاية.
مضافًا إلى ما تقدم من أن الملكية أمر اعتباري متقومة باعتبار العقلاء حدوثًا وبقاءً، وليس لها حقيقة سوى الاعتبار العقلاني، فإذا تحقق عقد الإجارة يصير موضوعًا لاعتبار الملكية عند العقلاء في جميع مضمونها من نقل المنافع في مدة الإجارة، ونقل العين في نهاية الإجارة.
[ ١٢ / ٢٨٦ ]
والاعتبار العقلاني له نحو وجود لا يحصل إلا بالاعتبار، ولا مانع من الاعتبار العقلاني في عقد الإجارة الذي وقع فيه شرط التمليك من اعتبار الملكية حسب الشرط الواقع فيها.
أضف إليه أن المعاملة إذا وقعت صحيحة في نظر العرف وصدق عليها الموضوع والعنوان المطلوب عرفًا فإن شك في تأثيرها وتنفيذها شرعًا للشك في اعتبار شيء خاص فيها فلا مانع من التمسك بالإطلاق في رفع هذا الشك، لأن خطاب الشرع موجه إلى العرف، ويكون المراد من العنوان في الخطاب هو العنوان العرفي، فالإجارة المشروطة بالتمليك إجارة عرفية صحيحة مملكة للمنفعة في مدة الإجارة وللعين بعد نهاية تلك المدة، فإن شك في اعتبار أمر زائد على الصحة العرفية –في صحتها ونفوذها- فلا مانع من التمسك بالإطلاق في رفع هذا الشك، لأن خطاب الشرع موجه إلى العرف، ويكون المراد من العنوان في الخطاب هو العنوان العرفي، فالإجارة المشروطة بالتمليك إجارة عرفية صحيحة مملكة للمنفعة في مدة الإجارة، وللعين بعد نهاية تلك المدة، فإن شك في اعتبار أمر زائد على الصحة العرفية –في صحتها ونفوذها- فلا مانع من التمسك بإطلاق دليل الإجارة في صحة هذه الإجارة وتنفيذها وتأثيرها في مضمونها ومفادها.
فإن شك في حاجة حصول المالك للمستأجر إلى إيجاد سبب خاص، يتمسك في رفع الشك –في ذلك- إلى إطلاق الخطاب.
ويمكن التمسك بإطلاق دليل اللزوم في المعاملات على ما تقدم، بأن كل معاملة شائعة بين الناس يحكم بصحتها لكشفها عن تقرير الشارع، إلا ما ورد المنع عنه، ولو ورد من الشرع نهي عن أخذ الشروط ضمن العقد بهذا العنوان لاشتهر وتواتر، كسائر المعاملات الفاسدة، لعموم البلوى وشدة الحاجة، مع أنه قد انعكس الأمر وهذا يكشف عن رضا الشارع به.
مع أن ما دل على لزوم الوفاء بالعقود يدل على صحة الشرط الواقع ضمن العقد، إما لأن ذلك كالجزء من العقد والقيد منه، فإذا وقع الارتباط بينه وبين العقد في قصد المتعاقدين فالوفاء بالعقد يقتضي الوفاء بالشرط، لأنه من كيفيات العقد فلابد من الوفاء بالشرط حتى يحصل الوفاء بالعقد.
وإما لأن الشرط بنفسه عهد من العهود وقد دلت الآية على لزوم الوفاء بالعهود، والشرط ضمن العقد من العهود المتعارفة الشائعة، فكما يشمل العقد الأصلي كذلك يشمل الشرط.
وعلى ذلك، فلا مانع من قبل الشرع في صحة عقد الإيجار المنتهي بالتمليك ولزومه، ويجب على كل من المؤجر والمستأجر الوفاء بعقد الإجارة والوفاء بالشرط الواقع في ضمنه، حسب ما قدمناه في أنواع الشروط، من شرط الفعل أو شرط الغاية، والله العالم والسلام.
[ ١٢ / ٢٨٧ ]