الأفضل من الأضاحي جنسًا: الإبل، ثم البقر إن ضحى بها كاملة، ثم الضأن، ثم المعز، ثم سبع البدنة ثم سبع البقرة.
_________________
(١) انظر الأصل ص ٢٠ - ٢٣.
[ ٧ ]
والأفضل منها صفة: الأسمن الأكثر لحمًا الأكمل خلقة الأحسن منظرًا. وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين. والكبش: العظيم من الضأن. والأملح ما خالط بياضه سواد فهو أبيض في سواد. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ضحى النبي ﷺ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد، وينظر في سواد ويمشي في سواد. أخرجه الأربعة، وقال الترمذي: حسن صحيح. والفحيل: الفحل، ومعنى يأكل في سواد إلى آخره أن شعر فمه وعينيه وأطرافه أسود. وعن أبي رافع مولى النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ إذا ضحى اشترى كبشين سمينين وفي لفظ: موجوءين. رواه أحمد.
السمين: كثير الشحم واللحم. والموجوء: الخصي وهو أكمل من الفحل من حيث طيب اللحم غالبًا. والفحل أكمل من حيث تمام الخلقة والأعضاء.
هذا هو الأفضل من الأضاحي جنسًا وصفة.
وأما المكروه منها فهي:
١ - العضباء: وهي ما قطع من أذنها أو قرنها النصف فأكثر.
٢ - المقابلة - بفتح الباء ـ: وهي التي شقت أذنها عرضًا من الأمام.
٣ - المدابرة - بفتح الباء ـ: وهي التي شقت أذنها عرضًا من الخلف.
٤ - الشرقاء: وهي التي شقت أذنها طولًا.
٥ - الخرقاء: وهي التي خرقت أذنها.
٦ - المصفرة - بضم الميم وسكون الصاد وفتح الفاء والراء ـ: وهي التي قطعت أذنها حتى ظهر صماخها، وقيل المهزولة إذا لم تصل إلى حد تفقد فيه المخ.
٧ - المستأصلة - بفتح الصاد ـ: وهي التي ذهب قرنها كله.
٨ - البخقاء: وهي التي بخقت عينها فذهب بصرها وبقيت العين بحالها.
[ ٨ ]
٩ - المشيعة - بفتح الياء المشددة ـ: وهي التي لا تتبع الغنم لضعفها إلا بمن يشيعها فيسوقها لتلحق. ويصح كسر الياء المشددة. وهي التي تتأخر خلف الغنم لضعفها فتكون كالمشيعة لهن.
هذه هي المكروهات التي وردت الأحاديث بالنهي عن التضحية بما تعيب بها أو الأمر باجتنابها (١)، وحمل ذلك على الكراهة للجمع بينها وبين حديث البراء بن عازب ﵁ السابق في الشرط الثالث من شروط الأضحية.
ويلحق بهذه المكروهات ما كان مثلها فتكره التضحية بما يأتي (٢):
١ - البتراء من الإبل والبقر والمعز وهي التي قطع نصف ذنبها فأكثر.
٢ - ما قطع من أليته أقل من النصف. فإن قطع النصف فأكثر فقال جمهور أهل العلم: لا تجزىء. فأما مفقودة الألية بأصل الخلقة فلا بأس بها.
٣ - ما قطع ذكره.
٤ - ما سقط بعض أسنانها ولو كانت الثنايا أو الرباعيات. فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره.
٥ - ما قطع شيء من حلمات ثديها. فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره. وإن توقف لبنها مع سلامة ثديها فلا بأس بها.
فإذا ضممت هذه المكروهات الخمس إلى التسع السابقة صارت المكروهات أربع عشرة.