أسماء الله ﷿ دالة على أوصاف كماله، وهي مشتقة من الصفات، فهي أسماء، وهي أوصاف، وبذلك كانت حسنى.
والعلم بالله وأسمائه وصفاته أشرف العلوم، وأعظمها وأوجبها.
ومن أسماء الله ﷿:
الله: وهو المألوه المعبود الذي تأْلَهه الخلائق وتحبه، وتعظمه، وتخضع له، وتفزع إليه في الحوائج.
وهو الرحمن الرحيم: الذي وسعت رحمته كل شيء، ووصلت رحمته إلى كل مخلوق.
وهو الملك: الذي ملك الخلائق كلها، المالك: الذي ملك الممالك والملوك والعبيد، المليك: النافذ أمره في ملكه، بيده الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء.
وهو القدوس: المنزه عن النقائص والعيوب، الموصوف بصفات الكمال.
وهو السلام: الذي سلم من كل عيب وآفة ونقص.
وهو المؤمن: الذي أَمِنَ خلقه من أن يظلمهم، خلق الأمن ومنَّ به على من شاء من عباده.
وهو المهيمن: الشاهد على خلقه بما يصدر منهم، لا يغيب عنه شيء.
وهو العزيز: الذي له العزة كلها، فهو العزيز الذي لا يرام جنابه، والقاهر الذي لا يُغلب، والقوي الشديد الذي خضعت له المخلوقات.
وهو الجبار: العالي على خلقه، القاهر لهم على ما أراد، ذو الجبروت والعظمة الذي يجبر عباده ويصلح أحوالهم.
وهو المتكبر: الذي تكبر عن صفات الخلق فلا شيء مثله، الذي تكبر عن كل سوء وظلم.
[ ٤٩ ]
وهو الكبير: الذي كل شيء دونه صغير، وله الكبرياء في السماوات والأرض.
وهو الخالق: المبدع للخلق على غير مثال سبق.
الخلاق: الذي خلق ويخلق كل شيء بقدرته.
وهو البارئ: الذي برأ الخلق فأوجدهم بقدرته، وميز بعض خلقه عن بعض، وجعلهم أبرياء.
وهو المصور: الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة، من الطول والقصر، والكبر والصغر.
وهو الوهاب: الذي يجود بالعطاء والنعم على الدوام.
وهو الرزاق: الذي وسع الخلق كلهم رزقه.
الرازق: الذي خلق الأرزاق وأوصلها الى خلقه.
وهو الغفور الغفار: المعروف بالغفران والعفو والصفح.
الغافر: الساتر لذنوب عباده.
وهو القاهر: العالي والقاهر فوق عباده، الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة.
وهو القهار: الذي قهر الخلائق كلها على ما أراد، فهو القاهر وما سواه مقهور.
وهو الفتاح: الذي يحكم بين عباده بالحق والعدل، ويفتح لهم أبواب الرحمة والرزق، الناصر لعباده المؤمنين، المتفرد بعلم مفاتح الغيب.
وهو العليم: الذي لا يخفى عليه شيء، العالم بالسر والخفيات، والظواهر والبواطن، والأقوال والأفعال، والغيب والشهادة، علام الغيوب.
وهو المجيد: الذي تمجَّد بأفعاله، ومجَّده خلقه لعظمته، فهو المحمود على مجده، وعظمته، وإحسانه.
وهو الرب: المالك المتصرف، رب الأرباب، ومالك الخلائق، الذي يربي خلقه ويقوم بأمورهم في الدنيا والآخرة، لا إله غيره، ولا رب سواه.
وهو العظيم: ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه.
[ ٥٠ ]
وهو الواسع: الذي وسعت رحمته كل شيء، ووسع رزقه الخلق أجمعين، واسع العظمة والملك والسلطان، واسع الفضل والإحسان.
وهو الكريم: الذي له قدر عظيم، الكثير الخير دائمه، المنزه عن النقائص والآفات، الأكرم: الذي عمَّ الجميع بعطائه وفضله.
وهو الودود: المحب لمن أطاعه وأناب إليه، المثني عليهم، المحسن إليهم وإلى غيرهم.
وهو المقيت: الحافظ لكل شيء، القائم على كل شيء، المعطي لأقوات الخلق.
وهو الشكور: الذي يضاعف الحسنات، ويمحو السيئات.
الشاكر: الذي يشكر اليسير من الطاعة، فيعطي الثواب الجزيل، ويعطي الكثير من النعم، ويرضى باليسير من الشكر.
وهو اللطيف: الذي لا يخفى عليه شيء، البَرُّ بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون، لطيف لا تدركه الأبصار.
وهو الحليم: الذي لا يَعْجَل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم، بل يمهلهم ليتوبوا.
وهو الخبير: الذي لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه، من متحرك وساكن، وناطق وصامت، وصغير وكبير.
وهو الحفيظ: الذي حفظ ما خلقه، وأحاط علمه بكل شيء.
الحافظ: الذي حفظ أعمال العباد، وحفظ أولياءه من الوقوع في الذنوب، الذي لا يغيب عما يحفظه.
وهو السميع: الذي يسمع جميع الأصوات، وسع سمعه الأصوات، لا يشغله سمع عن سمع مع اختلاف الألسنة واللغات والحاجات، يستوي عنده السر والعلانية، والقريب والبعيد.
وهو البصير: الذي يبصر كل شيء، العليم بحاجات وأعمال العباد، ومن يستحق
[ ٥١ ]
الهداية، ومن يستحق الضلالة، لا يعزب عنه شيء، ولا يغيب عنه شيء.
وهو العلي الأعلى المتعال: ذو العلو والارتفاع، الذي كل شيء تحت قهره وسلطانه، فهو العظيم الذي لا أعظم منه، العلي الذي لا أعلى منه، الكبير الذي لا أكبر منه.
وهو الحكيم: الذي يضع الأشياء في محلها بحكمته وعدله، الحكيم في أقواله وأفعاله.
الحكم الحاكم: الذي سلم له الحكم فلا يجور ولا يظلم أحدًا.
وهو القيوم: القائم بنفسه فلا يحتاج الى أحد، المقيم لغيره، القائم بتدبير الخلائق كلها لا تأخذه سنة ولا نوم.
وهو الواحد الأحد: الذي توحَّد بجميع الكمالات لا يشاركه فيها أحد.
وهو الحي: الباقي الذي لا يجوز عليه الموت ولا الفناء.
وهو الحاسب الحسيب: الكافي لعباده الذي لا غنى لهم عنه أبدًا، المحاسب لعباده.
وهو الشهيد: المطَّلع على جميع الأشياء، الذي أحاط علمه بكل شيء، والذي شهد لعباده وعلى عباده بما عملوه.
وهو القوي المتين: التام القوة، الذي لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، الشديد القوي الذي لا تنقطع قوته.
وهو الولي: مالك التدبير، المولى: المحب الناصر المعين لعباده المؤمنين.
وهو الحميد: الذي يستحق الحمد، المحمود على أسمائه وصفاته، وأفعاله وأقواله، وإحسانه، وشرعه وقدره.
وهو الصمد: الذي بلغ الكمال في سؤدده وعظمته وجوده، الذي يُصمد إليه في الحوائج.
وهو القدير القادر المقتدر: كامل القدرة، لا يعجزه شيء، ولا يفوته شيء، الذي
[ ٥٢ ]
له القدرة التامة الدائمة الشاملة.
وهو الوكيل: القائم بأمر الخلائق كلها.
وهو الكفيل: الحفيظ لكل شيء، القائم على كل نفس، المتكفل بأرزاق الخلائق، ورعاية مصالحهم.
وهو الغني: الذي استغنى عن الخلق، ولا حاجة له إلى أحد أصلًا.
وهو الحق المبين: الذي لا شك ولا ريب في وجوده، الذي لا يخفى على خلقه، المبين: الذي أوضح لخلقه سبل النجاة في الدنيا والآخرة.
وهو النور: الذي أنار السماوات والأرض، ونوَّر قلوب المؤمنين بمعرفته والإيمان به.
وهو ذو الجلال والإكرام: الذي يستحق أن يُهاب ويُثنى عليه وحده، ذو العظمة والكبرياء، وذو الرحمة والإحسان.
وهو البَرُّ: الرحيم بعباده، العطوف عليهم، المحسن إليهم.
وهو التواب: الذي يتوب على التائبين، ويغفر ذنوب المنيبين، خلق التوبة وقَبِلها من عباده.
وهو العفو: الذي وسع عفوه ما يصدر من ذنوب عباده لا سيما مع التوبة والاستغفار.
وهو الرؤوف: ذو الرأفة، والرأفة: شدة الرحمة وأعلاها.
وهو الأول: الذي ليس قبله شيء، والآخر: الذي ليس بعده شيء.
والظاهر: الذي ليس فوقه شيء، والباطن: الذي ليس دونه شيء.
وهو الوارث: الباقي بعد فناء خلقه، وإليه مرجع كل شيء ومصيره، الحي الذي لا يموت.
وهو المحيط: الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، فلا يقدرون على فوته، أو الفرار منه، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا.
[ ٥٣ ]
وهو القريب من كل أحد، القريب من الداعي، والمتقرَّب إليه بأنواع الطاعة والإحسان.
وهو الهادي: الذي هدى سائر الخلق إلى مصالحهم، الهادي عباده، المبين لهم طريق الحق من الباطل.
وهو البديع: الذي لا مثيل له ولا شبيه، الذي فطر المخلوقات على غير مثال سبق.
وهو الفاطر: الذي خلق المخلوقات، وفطر السماوات والأرض وقد كانتا عدمًا.
وهو الكافي: الذي كفى عباده جميع ما يحتاجون إليه ويضطرون إليه.
وهو الغالب: القاهر أبدًا، الغالب لكل طالب، لا يملك أحد أن يرد ما قضى، أو يمنع ما أمضى، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه.
وهو الناصر النصير: الذي ينصر رسله وأتباعهم على أعدائهم، بيده النصر وحده لا شريك له.
وهو المستعان: الذي لا يَطلب العون، بل يُطلب منه العون، يسأله أولياؤه وأعداؤه، ويمد هؤلاء وهؤلاء.
وهو ذو المعارج: الذي تعرج إليه الملائكة والروح، وتصعد إليه الأعمال والأقوال الصالحة والطيبة.
وهو ذو الطَّول: الذي بسط الفضل والنعم والمنن على خلقه.
وهو ذو الفضل: الذي يملك كل شيء، ويتفضل على عباده بأنواع النعم.
وهو الرفيق: الذي يحب الرفق وأهله، رؤوف بالعباد، رحيم بهم.
وهو الجميل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
وهو الطيب: المنزه عن النقائص والعيوب.
وهو الشافي لكل آفة وعاهة ومرض وحده لا شريك له.
وهو السبوح: المنزه عن كل عيب ونقص، الذي تسبح له السماوات السبع
[ ٥٤ ]
والأرض ومن فيهن، ويسبح بحمده كل شيء.
وهو الوتر: الذي لا شريك له ولا مثيل ولا نظير، وتر يحب الوتر من الأعمال والطاعات.
وهو الديان: الذي يحاسب العباد ويجازيهم، ويحكم بينهم يوم المعاد.
وهو المقدِّم والمؤخِّر: يقدم من يشاء، ويؤخر من يشاء، ويرفع من شاء، ويضع من شاء.
وهو المَنَّان: الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال، كثير العطاء، يمن على عباده بأنواع الإحسان والإنعام والأرزاق والعطايا.
وهو القابض: الذي يطوي بره ومعروفه عمن يريد.
الباسط: الذي ينشر فضله، ويوسع رزقه على من شاء من عباده.
وهو الحيي السِّتِّير: الذي يحب أهل الحياء والستر من عباده، ويستر على عباده الكثير من الذنوب والعيوب.
وهو السيد: الذي كمل في سؤدده وعظمته وقوته وسائر صفاته.
وهو المحسن: الذي غمر الخلق جميعًا بإحسانه وفضله.
[ ٥٥ ]