الملائكة عباد مكرمون، خلقهم الله لطاعته وعبادته، ولا يعلم عددهم إلا الله، منهم من أعلمنا الله بأسمائهم وأعمالهم، ومنهم من اختص الله بعلمهم، وقد
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٢٠٧)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٢).
[ ٦٧ ]
وَكَّلهم الله بأعمال، ومنهم:
١ - جبريل ﵊: وهو الموكل بالوحي إلى الأنبياء والرسل.
٢ - ميكائيل ﵊: وهو الموكل بالقطر والنبات.
٣ - إسرافيل ﵊: وهو الموكل بالنفخ في الصور.
وهؤلاء أعظم الملائكة، وهم موكلون بأسباب الحياة، فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض بعد موتها، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الأجساد بعد موتها.
٤ - مالك خازن النار: وهو الموكل بالنار.
٥ - رضوان خازن الجنة: وهو الموكل بالجنة.
ومنهم ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت.
ومنهم حملة العرش، وخزنة الجنة، وخزنة النار.
ومنهم الملائكة الموكلون بحفظ بني آدم، وحفظ أعمالهم وكتابتها لكل شخص، ومنهم الموكل بالعبد دائمًا، ومنهم ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار، ومنهم ملائكة يتبعون مجالس الذكر.
ومنهم الملائكة الموكلون بالأجنة في الأرحام يكتبون رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد بأمر الله.
ومنهم الملائكة الموكلون بسؤال الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه.
وغيرهم كثير مما لا يحصيه إلا الله الذي أحصى كل شيء عددًا.