حكم أفعال النبي - ﷺ -:
أفعال النبي - ﷺ - ثلاثة أقسام:
الأول: الفعل الجبلِّي المحض، الذي تقتضيه الطبيعة البشرية كالقيام والقعود، والأكل والشرب، والنوم والسهر، فهذا لم يفعله - ﷺ - للتشريع والتأسي، فلا يقول أحد: أقوم وأقعد تقربًا إلى الله، واقتداء بنبيه - ﷺ -.
الثاني: الفعل التشريعي المحض كأفعال الصلاة، وأفعال الحج ونحو ذلك من أحكام الشريعة، فهذا وأمثاله فَعَله النبي - ﷺ - من أجل التأسي به فنفعله.
الثالث: الفعل المحتمل للتشريعي والجبلِّي.
وضابطه: أن تكون الجبلَّة البشرية تقتضيه، ولكنه وقع متعلقًا بعبادة أو في
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٠).
[ ٨٦ ]
وسيلتها كالركوب في الحج، وجلسة الاستراحة في الصلاة، والرجوع من صلاة العيد من طريق أخرى، والضجعة على الشق الأيمن بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح، والنزول بالمحصَّب بعد النفر من منى ونحو ذلك.
فهذا وأمثاله محتمل للأمرين، ولمن شاء فِعْله أو تَرْكه.