الأنبياء والرسل أطهر البشر قلوبًا، وأذكاهم عقولًا، وأصدقهم إيمانًا، وأحسنهم أخلاقًا، وأكملهم دينًا، وأقواهم عبودية، وأكملهم أجسامًا، وأحسنهم صورة، وقد خصهم الله بخصائص أهمها:
١ - أن الله اصطفاهم بالوحي والرسالة.
١ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج/٧٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف/١١٠].
٢ - أنهم معصومون فيما يبلغونه للناس من العقيدة والأحكام، ولو أخطؤا فالله ﷿ يردهم إلى الحق والصواب.
قال الله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ [النجم/١ - ٥].
٣ - أنهم لا يورثون بعد موتهم.
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقةً». متفق عليه (١).
٤ - أنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم.
عن أنس ﵁ في قصة الإسراء -وفيه- فقال أنس: وَالنَّبِيُ - ﷺ - نَائِمَةٌ عَينَاهُ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ، وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ. أخرجه البخاري (٢).
_________________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٧٣٠)، واللفظ له، ومسلم برقم (١٧٥٧).
(٢) أخرجه البخاري برقم (٣٥٧٠).
[ ٨٠ ]
٥ - أنهم يخيرون عند الموت بين الدنيا والآخرة.
عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إلا خُيِّرَ بَينَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». متفق عليه (١).
٦ - أنهم يقبرون حيث ماتوا.
عن أبي بكر ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إلا حَيْثُ يَمُوتُ». أخرجه أحمد (٢).
٧ - أنهم أحياء في قبورهم يصلون.
١ - عن أنس ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِم يُصَلُّونَ». أخرجه أبو يعلى (٣).
٢ - عن أنس ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الكثيبِ الأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ». أخرجه مسلم (٤).
٨ - أن أزواجهم لا تُنكح من بعدهم.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب/٥٣].