١ - الشرك في الخوف: وهو أن يخاف غير الله من وثن أو صنم أو طاغوت أو ميت أو غائب من جن أو إنس أن يضره أو يصيبه بما يكره.
وهذا الخوف من أعظم مقامات الدين وأجلِّها، فمن صرفه لغير الله فقد أشرك بالله الشرك الأكبر، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران/١٧٥].
٢ - الشرك في التوكل: التوكل على الله في جميع الأمور وفي جميع الأحوال من أعظم أنواع العبادة التي يجب إخلاصها للهِ وحده، فمن توكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كالتوكل على الموتى والغائبين ونحوهم في دفع المضار، وتحصيل المنافع والأرزاق فقد أشرك بالله الشرك الأكبر.
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)﴾ [المائدة/٢٣].
٣ - الشرك في المحبة: محبة الله هي المحبة التي تستلزم كمال الذل وكمال الطاعة للهِ، وهذه المحبة خالصة للهِ، لا يجوز أن يشرك معه فيها أحد، فمن أحب من دون الله شيئًا كما يحب الله تعالى فقد اتخذ من دون الله أندادًا في الحب والتعظيم وهذا شرك.
[ ٢٩ ]
قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة/١٦٥].
٤ - الشرك في الطاعة: من الشرك في الطاعة: طاعة العلماء والأمراء والرؤساء والحكام في تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، فمن أطاعهم في ذلك فقد اتخذهم شركاء للهِ في التشريع، والتحليل، والتحريم وهذا من الشرك الأكبر كما قال سبحانه: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة /٣١].