ومعناه: فهمها وحفظها والاعتراف بها، والتعبد للهِ بها، والعمل بمقتضاها، فمعرفة أوصاف العظمة للهِ والكبرياء والمجد والجلال تملأ قلوب العباد هيبة للهِ وتعظيمًا له.
ومعرفة أوصاف العزة والقدرة والجبروت تملأ القلوب ذلة وانكسارًا وخضوعًا بين يدي ربها.
ومعرفة أوصاف الرحمة والبر والجود والكرم تملأ القلوب رغبة وطمعًا في فضل الله وإحسانه وجوده.
ومعرفة أوصاف العلم والإحاطة توجب للعبد مراقبة ربه في حركاته وسكناته.
ومجموع هذه الصفات توجب للعبد محبة الله، والشوق إليه، والأنس به، والتوكل عليه، والتقرب إليه بعبادته وحده لا شريك له.
[ ٤٧ ]
- ونثبت للهِ سبحانه ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله - ﷺ - من الأسماء والصفات، ونؤمن بها، وبما دلت عليه من المعاني والآثار.
فنؤمن بأن الله (رحيم) ومعناه أنه ذو رحمة، ومن آثار هذا الاسم: أنه يرحم من يشاء، وهكذا القول في بقية الأسماء، ونثبت ذلك على ما يليق بجلاله سبحانه من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل على حد قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى/١١].
- ونعلم ونتيقن أن الله وحده له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وندعوه بها:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف/١٨٠].
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِيْنَ اسْمًا، مِائَةً إلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ». متفق عليه (١).