٢ـ الإيقاد بالمشعر: وإنما الإيقاد بمزدلفة [(١)] خاصة بعد الرجوع من عرفة وأما الإيقاد بمنى أو عرفة فبدعة باتفاق العلماء.
٣ـ الصلاة بمزدلفة: فإذا وصل إلى المزدلفة صلى المغرب قبل تنزيل الأحمال إن أمكن ثم إذا أنزلوها صلوا العشاء وإن أخر العشاء لم يضره ذلك. ويبيت بمزدلفة،وهى المشعر الحرام وهى مابين مأزمي عرفة إلى بطن محسّر. فإن بين كل مشعرين حدًا ليس منهما، فبين عرفة ومزدلفة بطن عرنة وبين مزدلفة ومنى بطن محسِّر.
٤ـ المبيت بمزدلفة: والسنة أن يبيت بمزدلفة ويصلى بها الفجر في أول الوقت ثم يقف بالمشعر الحرام إلى أن يسفر جدا قبل طلوع الشمس. فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر. ومزدلفة كلها موقف لكن الوقوف عند قزح أفضل وهو جبل المقيدة الذي يقف فيه الناس اليوم وقد بُنِى عليه مسجد يخص باسم المشعر الحرام. فإذا كان قبل طلوع الشمس أفاض من مزدلفة إلى منى فإذا أتى محسرًا أسرع قدر رمية بحجر.
٥ـ قطع التلبية: ولا يزال يلبى في ذهابه من مشعر إلى مشعر مثل ذهابه إلى عرفات ومنها إلى مزدلفة حتى يرمى جمرة العقبة. فإذا شرع في الرمي قطع التلبية فإنه حينئذ يشرع في التحلل.
_________________
(١) - لما رواه الازرقي في تاريخ مكة (٢/١٩١) بسنده عن غنيم بن كليب عن أبيه عن جده قال:رأيت النبيصلىالله عليه وسلم في حجته وقد دفع من عرفة إلى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يؤمها حتى نزل قريب منها) وكذا قول ابن عمر (كانت النار توقد على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان)
[ ٢٩ ]
وفي التلبية ثلاثة أقوال:قول/ يقطعها إذا وصل إلى عرفة. وقول:/ يلبى بعرفة وغيرها إلى أن يرمى الجمرة. والثالث:/ أنه إذا أفاض من عرفة إلى مزدلفة لبى وإذا أفاض من مزدلفة إلى منى لبى حتى يرمى جمرة العقبة وهكذا صح عن النبي - ﷺ -[(١)] .وأما التلبية في وقوفه بعرفة ومزدلفة فلم ينقل عن النبي - ﷺوقد نُقل عن الخلفاء الراشدين وغيرهم أنهم كانوا يلبون بعرفة
_________________
(١) ٣٦ -في الصحيحين (أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة) رواه البخاري في الحج باب التلبية والتكبير غداة النحر ١٦٨٦ومسلم في الحج باب استحباب إد امة التلبية ١٢٨١.
[ ٣٠ ]