إذا كان الوقف على معين؛ كزيد؛ فهل يحتاج إلى قبول أم لا؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
_________________
(١) انظر: رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)، محمد أمين الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين، ٤/ ٣٤٢، والتاج والإكليل لمختصر خليل، أبو عبد الله المواق محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي المالكي، ٧/ ٦٤٨ - ٦٤٩، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، ٨/ ٦٣، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، ٥/ ٣٢٤، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، ٦/ ٢٥٢، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٢٧، والبحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، أحمد بن يحيى بن المرتضى، ٥/ ١٤٩، والإيضاح، عامر بن علي الشماخي، ٤/ ٢٥١، وجواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، محمد حسن النجفي، ٢٨/ ٧.
(٢) انظر: الإسعاف في أحكام الأوقاف، برهان الدين إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الطرابلسي، ١٧.
(٣) الذخيرة، شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، ٦/ ٣١٦.
(٤) المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٨/ ١٧٨.
(٥) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ١٦/ ٤٠١.
[ ١ / ٢١٩ ]
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية في الأصح، والحنابلة في وجه، والزيدية في وجه، وبعض الإمامية. . إلى أنه يُشترط القبول من قِبل الموقوف عليه المعين (^١).
وهناك تفصيلات في كل مذهب من المذاهب على النحو الآتي: