الوقف من أكثر التبرعات تحقيقًا لمرضاة الله ﷾؛ إذ هو يندرج تحت التصدق في وجوه الخير المأجور به شرعًا، وفي الوقت نفسه يتجدد الانتفاع بالموقوف على مدى الأزمنة، فهو من القربات التي يسري ثوابها للمحسنين في حياتهم الدنيا وبعد مماتهم.
ومن هنا نجد أن العلماء جعلوا التقرب إلى الله ﷿ المقصد الرئيس للوقف، قال البابرتي عن الوقف: "وسَبَبُهُ طلبُ الزُّلْفَى" (^١)؛ وقال الزركشي: "واعلم أن مراتب القُرَب تَتَفاوَتُ، فالقُرْبَةُ في الهِبَةِ أتَمُّ منها في الْقَرْضِ، وفي الوَقْفِ أَتَمُّ منها في الهِبَةِ؛ لأنَّ نفعه دائمٌ يتكرر" (^٢).