أ) إذا كان الموقوف عليه معينًا (آدميًّا أو جمعًا محصورًا): هنالك قول باشتراط القبول لأنه تبرع لآدمي معين، فكان من شرطة القبول، كالهبة والوصية (^٣)، وهنالك من يرى أن القبول يكون أيضًا بتصرُّف الموقوف عليه المُعَيَّنِ بالوقف الذي يَقُومُ مقام القَبُولِ بالقَوْلِ (^٤)، وقال
_________________
(١) انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملي الشهير بالشافعي الصغير، ٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣، مذكور فيه أيضًا عدم عود الوقف لمن رجع عنه حتى لو رجع عن رده، والوسيط في المذهب، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، دار السلام، القاهرة، ط ١، ١٤١٧ هـ، ٤/ ٢٤٥، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥ و٣٢٨ و٣٣٢، وفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٨ هـ، ١/ ٤٤٢، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، ٦/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(٢) انظر: الوسيط في المذهب، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، ٤/ ٢٤٥، وروضة الطالبين وعمدة المفتين، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، ٥/ ٣٢٤.
(٣) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، ٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، دار الكتب العلمية، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م، ٢/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٤) انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، ٧/ ٢٨.
[ ١ / ٢٢٢ ]
ابن قدامة الحنبلي: وإن كان على آدمي معين ففي اشتراط القبول وجهان؛ أحدهما: اشتراطه. . والوجه الثاني: لا يُشترط القبول (^١).
ب) إذا كان الموقوف عليه جهة (غير معين): فالمذهب أنه إذا كان الموقوف عليه غير معين؛ كالمساكين والغزاة والعلماء، أو من لا يتصور منه القبول؛ كالمساجد والقناطر. . لم يفتقر إلى قبول (^٢).