اتَّفقُوا أَن دم الْمُسلم الَّذِي لم يقتل مُسلما وَلَا ذِمِّيا وَلَا مهادنا وَلَا زنى وَهُوَ مُحصن وَلَا بحريمته وَلَا نكح امْرَأَة أَبِيه بِوَطْء وَلَا بِعقد وَلَا لَاطَ وَلَا لحق بدار الْحَرْب
[ ١٣٧ ]
وَلَا سبّ خاحبا وَلَا أنكر الْقدر وَلَا سَاكن أهل الْحَرْب مُخْتَارًا لذَلِك وَلَا وجد بَين أهل الْبَغي وَلَا ليط بِهِ وَلَا أَتَى بَهِيمَة وَلَا سحر وَلَا ترك صَلَاة عمدا حَتَّى خرج وَقتهَا وَلَا حد فِي الْخمر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ شرب الرَّابِعَة وَلَا حد فِي السّرقَة أَربع مَرَّات وَلَا سبّ الله وَلَا رَسُوله ﷺ وَلَا ابتدع وَلَا ارْتَدَّ وسعى فِي الأَرْض فَسَادًا ولاجاهر بترك الزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن دم الذِّمِّيّ الَّذِي لم ينْقض شَيْئا من ذمَّته حرَام
وَاتَّفَقُوا أَن الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ ان قتل مُسلما حرا لَيْسَ هُوَ لَهُ بِولد وَلَا انْفَصل مِنْهُ وَهُوَ رجل حر عَاقل غير حَرْبِيّ وَلَا سَكرَان وَلَا مكره فَقتله قَاصِدا لقَتله عَامِدًا غير متأول فِي ذَلِك وَانْفَرَدَ بقتْله وَلم يُشْرك فِيهِ انسان وَلَا حَيَوَان وَلَا سَبَب أصلا مباشرا لقَتله بِنَفسِهِ بحديدة يمات من مثلهَا وَكَانَ قَتله لَهُ فِي دَار الإسلام أَن لوَلِيّ ذَلِك الْمَقْتُول قتل ذَلِك الْقَاتِل ان شَاءَ
وَاتَّفَقُوا أَنه ان قَتله كَمَا ذكرنَا غيلَة أَو حرابة فَرضِي الْوَلِيّ بقتْله أَن دَمه حَلَال
وَاتَّفَقُوا أَن الْحرَّة الْمسلمَة ان قَتلهَا حرَّة كَمَا قدمنَا وَلَا فرق فوليها مُخَيّر بَين الْقود أَو الْعَفو
وَاتَّفَقُوا ان الْكَافِر الْحر يقتل بِالْمُسلمِ الْحر
وَاتَّفَقُوا أَن يَد الرجل الْمُسلم الْحر الْعَاقِل الْبَالِغ الَّذِي لَيْسَ بأشل الأخرى يقطع بيد الرجل الْحر الْمُسلم الْعَاقِل الْبَالِغ الصَّحِيحَة إذا قطعهَا كَمَا قدمنَا فِي الْقَتْل وَلَا فرق بَين الِانْفِرَاد والمباشرة وَبلا تَأْوِيل وَغير ذَلِك الْيُمْنَى باليمنى واليسرى باليسرى
وَاتَّفَقُوا أَن عين الرجل الْحر الْمُسلم الْبَالِغ الْعَاقِل الصَّحِيحَة وحاملها لَيْسَ بأعور من الْأُخْرَى تفقأ بِعَين الرجل الْمُسلم الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الصَّحِيحَة يمنى بيمنى ويسرى بيسرى
وَاتَّفَقُوا أَن ضرس الرجل الْمُسلم الَّذِي ذكرنَا الصَّحِيحَة الَّتِي لَيست سَوْدَاء بضرس الرجل الْمُسلم كَذَلِك إذا كَانَت مُسَمَّاة باسمها
وَاتَّفَقُوا أَن الانف بالأنف كَذَلِك وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا كل صفة ذَكرنَاهَا
[ ١٣٨ ]
وَاتَّفَقُوا أَن لَا يقطع عُضْو بعضو لَا يجمعهما اسْم وَاحِد
وَاخْتلفُوا إذا جَمعهمَا اسْم وَاحِد وَلم تجمعهما صفة كيسرى بيمنى وصحيح بمريض وَفرج بفرج أَحدهمَا فرج رجل وَالثَّانِي فرج امْرَأَة وَفِي عين الْأَعْوَر بِعَين الصَّحِيح وَفِي سَائِر مَا ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْقصاص بَين الحرين العاقلين الْبَالِغين على الصّفة الَّتِي قدمنَا لم يكن الْجَانِي أَبَا الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو جده من قبل وَأمه أَو أَبِيه فِي الْمُوَضّحَة من الْجراح مَا لم تكن فِي مقتل
وَاخْتلفُوا فِي الَّذِي يقْتَصّ مِنْهُ فَيَمُوت أَله دِيَة أم لَا
وَاخْتلفُوا فِي الْقصاص من الشَّجَّة أتذرع فِي الْجرْح أم بِنِسْبَة من الْعُضْو
وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد وَالْوَالِد وَرِجَال الْعصبَة ان لم يكن هُنَالك امْرَأَة وَلدته أَو ابْن فهم أَوْلِيَاء يجوز مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ من قَود أَو عَفْو
وَاتَّفَقُوا فِي وَاحِد قتل جمَاعَة فاتفق الْأَوْلِيَاء كلهم على قَتله أَن لَهُم ذَلِك
وَاتَّفَقُوا أَن الْقصاص بَين النِّسَاء على نَص مَا ذكرنَا من الرِّجَال سَوَاء
وَاخْتلفُوا هَل بَينهَا وَبَين الرجل قصاص أم لَا وَهل بَين الْكَافِر وَالْمُسلم قصاص أم لَا وَهل بَين الْحر وَالْعَبْد قصاص أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن لَا قصاص على مستكرهة فِي الزِّنَا وَلَا فِي فعل قوم لوط وَلَا من مس عضوا لَا يحل لَهُ مَسّه
وَاخْتلفُوا فِي كل تعد مِمَّا سوى هَذَا أفيه الْقود أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من جنى على مُسلم جِنَايَة كَمَا ذكرنَا أَن فِيهِ الْقود فَلم يُفَارق الْمَجْنِي عَلَيْهِ الإسلام وَلَا أحدث حَدثا يحل بِهِ دَمه حَتَّى مَاتَ من تِلْكَ الْجِنَايَة أَن الْقود كَمَا ذكرنَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْقود إذا أَخذه الْوَلِيّ بِأَمْر السُّلْطَان من شَيْء كَمَا ذكرنَا فَذَلِك جَائِز لَهُ وَلَا يقْتَصّ من الْوَلِيّ فِي ذَلِك
[ ١٣٩ ]
وَاخْتلفُوا فِيمَن عَفا مِمَّن يجوز عَفوه ثمَّ اقْتصّ هَل يقْتَصّ مِنْهُ أم لَا قَالَ عمر بن عبد العزير الْأَمر فِيهِ إلى السُّلْطَان وَقَالَ الْحسن البصرى لَا يقْتَصّ مِنْهُ
وَاتَّفَقُوا أَن أَرْبَعَة عدُول يقبلُونَ فِي الْقَتْل وَاخْتلفُوا فِي أقل
وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه بقتل يُوجب قودا مرَّتَيْنِ مختلفتين وَثَبت كَمَا قدمنَا أَنه لزمَه الْقود مَا لم يرجع أَو يعف عَنهُ الْوَلِيّ
وَاخْتلفُوا فِي الْآمِر المطاع وَغير المطاع وَفِي الممسك للْقَتْل أيقتلون أم لَا وَفِي الْمُكْره أَيْضا وَفِي السَّكْرَان