مَا اتَّفقُوا فِي كَيْفيَّة الظِّهَار على شَيْء يُمكن ضَبطه لَان قَتَادَة وَالْحسن وَالزهْرِيّ وَغَيرهم يَقُولُونَ لَا كَفَّارَة على مظَاهر حَتَّى يطَأ التي ظَاهر مِنْهَا وَأَبُو يُوسُف يَقُول لَا كَفَّارَة بعد جِمَاعهَا
وَلَكنهُمْ اتَّفقُوا على أَن الْحر الْوَاجِد لرقبة مُؤمنَة سليمَة بَالِغَة لَيست مِمَّن تعْتق
[ ٨١ ]
عَلَيْهِ أَن ملكهَا وَلَا هِيَ المكاتبين وَلَا من المدبرين وَلَا أم ولد وَلَا فيهاشرك لَا يُجزئهُ صَوْم وَلَا اطعام
وَاتَّفَقُوا أَن من عجز عَن رَقَبَة أَي رَقَبَة كَانَت فَلَا يُجزئهُ الا الصَّوْم
وَاتَّفَقُوا أَنه ان كفر وَهُوَ فِي حَال عَجزه بِصَوْم شَهْرَيْن من أول الهلالين إلى آخرهما متصلين لَا يَعْتَرِضهُ شهر رَمَضَان وَلَا يَوْم لَا يجوز صِيَامه وَلَا مرض وَلَا سفر أفطر فِيهِ أَنه قد ادى مَا عَلَيْهِ
وَاخْتلفُوا ان وجد رَقَبَة قبل الصَّوْم أَو قبل تَمَامه بِمَا لَا سَبِيل إلى ضم إجماع جَازَ فِيهِ
وَاتَّفَقُوا انه ان لم يقدر على رَقَبَة وَلَا على صِيَام كَمَا ذكرنَا فَكفر فِي حَال عَجزه عَن كلا الامرين باطعام سِتِّينَ مِسْكينا مُسلمين آكلين متغايري الْأَشْخَاص مَدين مَدين فيهمَا أربعة أَرْطَال من بر لكل مِسْكين فقد أدّى مَا عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا أَنه ان لم يمس بِشَيْء من جِسْمه كُله شَيْئا من جسمها كُله حَتَّى يكفر أَنه قد ادى مَا عَلَيْهِ
وَاتَّفَقُوا انه ان ظَاهر من امته أو ظَاهَرت زَوجته مِنْهُ على اخْتلَافهمْ فِي كَيْفيَّة الظِّهَار فَكفر وكفرت الْمَرْأَة المظاهرة ان وَطأهَا لَهَا حَلَال
وَاتَّفَقُوا ان من لم يحرم امْرَأَته وَلَا مثلهَا بِشَيْء من كل مَا يحرم على الْمُسلم من أَي شَيْء كَانَ وَلَا تَمَادى فِي ايلائه انه غير مظَاهر