اتَّفقُوا أَن عتق الْمُسلم الْحر الْبَالِغ الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ بسكران للْمُسلمِ الَّذِي لَيْسَ ولد زنا وَلَا جِنَايَة فعل خير
قَالَ أَبُو زيد من أعتق عبدا لَهُ قد خير فالعتق مَرْدُود
وَاتَّفَقُوا أَن من أعتق عَبده أَو أمته اللَّذين ملكهمَا ملكا صَحِيحا وَهُوَ حر بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَلَا مكره وَهُوَ صَحِيح الْجِسْم عتقا بِلَا شُرُوط وَلَا أَخذ مَال مِنْهُمَا وَلَا من غَيرهمَا وهما حَيَّان مَقْدُور عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ دين يُحِيط بقيمتهما أَو بِقِيمَة بعضهما وهما غير مرهونين وَلَا مؤاجرين وَلَا مخدمين أَن عتقه جَائِز
وَاخْتلفُوا فِي جَوَازه فِي خلاف كل مَا ذكرنَا فِي سَائِر الْأَحْوَال وفيمن أعتق بعض عَبده أيستتم ملكه عَلَيْهِ أم لَا وفيمن ملك ذَا رحم مُحرمَة بِنسَب أَو رضَاع أيعتق عَلَيْهِ أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من أعتق عَبده أَو أمته كَمَا قدمنَا عتقا صَحِيحا غير سائبة وَلم يكن للْمُعْتق أَب أعْتقهُ غير الَّذِي أعْتقهُ هُوَ أَن ولاءه لَهُ
وَاخْتلفُوا فِي السائبة وَفِي عتق من أحَاط الدَّين بِمَالِه أَو بِبَعْضِه
وَاتَّفَقُوا أَن عتق حَيَوَان غير بنى آدم لَا يجوز وَأَن الْملك لَا يسْقط بذلك
وَاخْتلفُوا فِي تسييبه وشرود ماكان مِنْهُ صيدا فِي أَصله وحيوانا ضل أيسقط الْملك عَنهُ بذلك أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن من تصدق بِمَال غَيره أَو وهب مَالا يملك أَن ذَلِك غير نَافِذ
وَاخْتلفُوا فِي عتق مَالا يملك
وَاتَّفَقُوا أَن تَدْبِير الْمُسلم على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا مُبَاح
وَاتَّفَقُوا أَن من قَالَ لعَبْدِهِ أَو أمته اللَّذين يملكهما ملكا صَحِيحا أَنْت مُدبر أَو أَنْت مُدبرَة بعد موتِي أَنه تَدْبِير صَحِيح
[ ١٦٢ ]
وَاتَّفَقُوا أَن سَيّده ان مَاتَ وَلم يرجع فِي تَدْبيره وَلَا أخرجه وَلَا خرج عَن ملكه وَله مَال يخرج من ثلثه أَنه كُله حر
وَاتَّفَقُوا أَنه ان مَاتَ سَيّده وَلَيْسَ لَهُ مَال بَقِي بمثلي قيمَة الْمُدبر أَنه يعْتق عَلَيْهِ من مَا حمل الثُّلُث
وَاخْتلفُوا فِي سائره أليتق أم لَا وباستسعاء أم بِغَيْر استسعاء
وَاخْتلفُوا فِي وَطْء الْمُعتقَة إلى أجل فَقَالَ مَالك لَا يجوز لَهُ وَطْؤُهَا
وَاتَّفَقُوا ان الْعتْق بِصفة إلى أجل جَائِز
وَاخْتلفُوا أللسيد اخراجها أَو اخراج الْمُدبر عَن ملكه
وَاخْتلفُوا فِي الْمُدبر أيرجع فِي تَدْبيره أم لَا وباخراج من الْملك أَو بِغَيْر اخراج
وَاخْتلفُوا هَل يطَأ الرجل معتقته إلى اجل وبصفة ومدبرته أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان من حملت مِنْهُ أمته الَّتِي يحل لَهُ وَطْؤُهَا بِملكه لَهَا ملكا صَحِيحا أَو سَائِر مَا يُبِيح الْوَطْء من الأحوال الَّتِي لَا يحرم مَعهَا النّظر فِي عورتها وَهُوَ حر تَامّ الْحُرِّيَّة مُسلم فَولدت متيقنا أَنه ولد أَنَّهَا أم ولد لَهُ
وَاتَّفَقُوا أَن الأمة إذا حملت كَمَا ذكرنَا لَا يحل بيعهَا وَلَا انكاحها وَلَا اخراجها عَن ملكه مَا لم تضع
وَاخْتلفُوا فِي ذَلِك كُله بعد وَضعهَا
وَاتَّفَقُوا انها فِي حَال وَضعهَا لَا تحل مؤاجرتها وَاخْتلفُوا فِيهَا بعد الْوَضع
وَاتَّفَقُوا أَن لسَيِّدهَا وَطْؤُهَا حَامِلا أَو غير حَامِل مَا لم تكن حَائِضًا أَو نفسَاء أَو صَائِمَة أَو وَهُوَ أَو وَهِي مُحرمَة أَو هُوَ معتكف أو هِيَ
وَاتَّفَقُوا أَن حملهَا من سَيِّدهَا كَمَا ذكرنَا لَا يحل أَن يُبَاع لَا مَعهَا وَلَا دونهَا وَلَا ان يُوهب وَلَا يملك أحدا
وَاتَّفَقُوا أَنه يَرث أَبَاهُ كَوَلَد الْحرَّة وَلَا فرق وَأَنه يَرث وَلَاء موَالِي أَبِيه وأجداده كَذَلِك
[ ١٦٣ ]
وَاتَّفَقُوا أَن حكم أم الْوَلَد مَا لم يمت سَيِّدهَا أَو يعتقها حكم الْأمة فِي جَمِيع احكامها حاشا الصَّلَاة وَالْبيع والمؤاجرة والاخراج عَن الْملك والانكاح
وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك أيضا لَكِن اتَّفقُوا فِيهِ ان حكمهَا حكم الأمة فِي حُدُودهَا وميراثها وزكاتها
وَاتَّفَقُوا ان إبراهيم بن رَسُول الله ﷺ خلق حرا وَأمه مَارِيَة أم ولد لرَسُول الله ﷺ مُحرمَة على الرِّجَال غير مَمْلُوكَة وَأَنه ﵇ كَانَ يَطَؤُهَا بعد وِلَادَتهَا وَأَنَّهَا لم تبع بعده وَلَا تصدق بهَا وَأَنَّهَا كَانَت بعده ﵇ حرَّة
وَاخْتلفُوا فِي أم الْوَلَد من غير سَيِّدهَا وَفِي المشركة وَالَّذِي يملك زَوجته الَّتِي كَانَت أمة غَيره وَقد ولدت مِنْهُ أَو هِيَ حَامِل أَيجوزُ بيعهَا واستثناء مَا فِي بَطنهَا أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان العَبْد والامة الْمُسلمين الْبَالِغين العاقلين المتكسبين الصَّالِحين فِي دينهما إذا سَأَلَا أَو أَحدهمَا السَّيِّد الْمَالِك كُله لَا بعضه ملكا صَحِيحا وَالسَّيِّد أَيْضا مُسلم بَالغ عَاقل غير مَحْجُور وَلَا سَكرَان والسائل كَذَلِك أَن يكاتبه فَأَجَابَهُ وكاتبه على مَال منجم وَلم يشْتَرك مَعَه فِي كِتَابَته أحد غَيره وكاتبه كُله بِمَا يحل بَيْعه من مَال مَحْدُود مَعْلُوم يُعْطِيهِ طَالب الْمُكَاتبَة عَن نَفسه لسَيِّده بِلَا شَرط رد المَال عَلَيْهِ وَبلا شَرط أصلا فِي نجمين فَصَاعِدا إلى أجل مَحْدُود بِالْحِسَابِ الْعَرَبِيّ باسم الْكِتَابَة لَا بغَيْرهَا وَقَالَ السَّيِّد مَتى أدّيت الي هَذَا المَال كَمَا اتفقنا فانت حر وَقَالَ لامته أَنْت حرَّة كَذَلِك أَنَّهَا كِتَابَة صَحِيحَة
وَاتَّفَقُوا انه إذا كَاتب السَّيِّد عَبده أَو أمته كَمَا ذكرنَا وأديا فِي نجومهما لَا قبلهَا وَلَا بعْدهَا مَا كاتبهما إليه نَفسه أَو إلى وَكيله فِي حَيَاة السَّيِّد على الصّفة الَّتِي تعاقداها أَنَّهُمَا حران كَذَا إذا أدّى ذَلِك عَنْهُمَا
وَاتَّفَقُوا أَن الْمَرْأَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة غير المحجورة وَلَا ذَات الزَّوْج وَهِي مسلمة أَنَّهَا كَالرّجلِ فِي كل مَا ذكرنَا فِي الْعتْق وَالتَّدْبِير
وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا جَمِيع الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا بِمَا لَا سَبِيل إلى ضبط إجماع فِيهِ
[ ١٦٤ ]
وَاتَّفَقُوا أَن الْكِتَابَة بِمَا لَا يحل فَاسِدَة
وَاخْتلفُوا أيقع بهَا عتق أم لَا وَفِي بيع الْمكَاتب مَا يعْتق بالاداء أَيجوزُ أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان الأمة الْمُبَاح وَطْؤُهَا حَلَال وَطْؤُهَا قبل الْكِتَابَة وَحرَام بعد الْعتْق بالاداء
وَاخْتلفُوا فِي وَطئهَا فِي حَال الْكِتَابَة
وَاتَّفَقُوا ان للْمكَاتب أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي مَا يَرْجُو فِيهِ نَمَاء مَاله بِغَيْر اذن سَيّده مَا لم يُسَافر
وَاتَّفَقُوا أَنه مَا لم يتراضيا على فسخ الْكِتَابَة وَلم يعجز الْمكَاتب وَمَا لم يَبِعْهُ سَيّده أَنه لَيْسَ لَهُ انتزاع مَاله الَّذِي اكْتسب بعد الْكِتَابَة
وَاخْتلفُوا فِي كل مَال كَانَ قبل الْكِتَابَة وَفِي وَلَده مِنْهَا أرقيق للسَّيِّد أم مكَاتب أم غير ذَلِك
وَاخْتلفُوا فِي الْكِتَابَة بعد موت السَّيِّد أتثبت أم لَا
وَاتَّفَقُوا ان الْمَأْذُون لَهُ من العبيد لَهُ ان يَبِيع وَيَشْتَرِي مَا أذن لَهُ فِيهِ سَيّده
وَاتَّفَقُوا ان للسَّيِّد أَن ينتزع مَال عَبده مَا لم يكن مكَاتبا أَو أم ولد أَو معتقا بِصفة قد قربت
وَاخْتلفُوا هَل لَهُ أَن ينتزعه مِمَّن ذكرنَا أم لَا
وَاتَّفَقُوا أَن وَلَاء الْمكَاتب إذا عتق بالاداء أَنه لَيْسَ لسَيِّده الَّذِي كَاتبه كَمَا ذكرنَا فِي سَائِر المعتقين